رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

رحلتي الى الحق

وهذا الشيخ هو من ألبسني العمامة، بل ألبسني عمامته هو، ولا أزلت أذكر ذلك اليوم وتلك الساعة التي اجتمع فيها ببعض طلبة المعهد في المسجد بعد صلاة العصر، ثم أمر أحد الطلبة أن يذهب إلى سيارته ويحضر له عمامة سيجدها هناك، ثم أمرني بالمكث وعدم الانصراف، فسمعت وأطعت، وما هي إلا برهة حتى جاء ذلكم الطالب بالعمامة، فقال الشيخ: يا مسعود ستلبس العمامة وهذا أمر ليس لك خلافه، فحاولت التهرب من ذلك بشتى الحيل غير أن الشيخ أمر الطلبة أن يمسكوا بي رغما عني، وقام

الشيخ وألبسني العمامة، ثم عانقني، وعانقني الطلبة بعده.

ذكرى لا تنسى

وأذكر أن هذا الشيخ قد طلب مني نهاية أحد الأسابيع أن أصحبه إلى إزكي وأخبرني بأن هناك مفاجأة في انتظاري، ففرحت غاية الفرح بهذا العرض الكريم، وركبت مع الشيخ سيارته إلى إزكي، ولما وصلنا كانت المفاجأة أن وجدنا فضيلة

الشيخ الوقور الناصر المرموري

الجزائري الان ومعه لفيف من الطلبة

الجزائريين، ففرحنا بهذا اللقاء الماتع الندي واستأنسنا بخفة روح ذلكم الشيخ وجميل خلاله وما هي إلا برهة من الزمن حتى وصل سماحة شيخنا المفتي حفظه الله فكانت نعم المفاجأة حقا.

مني

ومما أتذكره ولا أنساه في تلك الرحلة أن سماحة شيخنا الخليلي طلب أن ألقي بعض الأناشيد في مجلس عامر بالمشائخ وطلبة العلم