رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٩

الكبار

19

فأنشدت أنشودة فطلب أخرى فأنشدتها فطلب ثالثة فأنشدتها، ثم إنني قلت لسماحته بأننا نريد أن نسمع بلابل رستم - أعني بذلك المنشدين الجزائريين الذين بصحبة الشيخ المرموري - فأنشدوا وأمتعوا المجلس.

وعند العصر خرجنا في رحلة رماية مع سماحة الشيخ وجامعة كبيرة من الطلبة، وفوجئنا يومها أن أبناء سماحته كلهم يتقنون الرمي بالبندقية، وقد دعاني يومها لأرمي قائلا لي متى ينفث رشاشك) يشير إلى أول أنشودة

سمعها مني

حفظه الله وفيها:

فمتى ينفث رشاشي متى لهبا يصبغ وجه الشفق وبالليل طلب مني الشيخ المرموري أن أصحبه إلى المكان المهيأ له، فذهبت ومعنا شيخنا الحراصي وبعض الطلبة، فأجلسني الشيخ المرموري بجواره، وقال أسمعنا شيئًا من الشعر بينما أصنع لكم شايا جزائريا، فعجبت من تواضع هذا الرجل الشماخ وخفة ظله.

ثم إنني حضرت بعض محاضرات الشيخ المرموري فوجدته رجلًا رفيقا على الناس محبا للخير حريصًا على إيصال الكلمة الهادفة إلى الناس بأيسر عبارة، فأسأل الله له واسع الرحمة وأن يجمعنا به في جنان الخلد.

مع الشيخ الفقيه

عياد التونسي حفظه الله:

وكان من جملة الأشياخ

الأجلاء الذين أسعدتني الأقدار

الأستاذ

بالتتلمذ على يديهم الشيخ الفقيه النزيه الوقور عياد أحد إباضية تونس، كان جادا لا