رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
مع علي بن أبي طالب
بيعته
ثم إن الإباضية يوالون علي بن أبي طالب أول خلافته، ويرون أن صحيحة، وأنه الأحق والأجدر بها رغم ما يرويه مخالفوهم من أن حسان بن ثابت، وكعب بن مالك ومسلمة بن مخلد وأبا سعيد الخدري، ومحمد بن مسلمة والنعمان بن بشير وزيد بن ثابت ورافع بن خديج، وفضالة بن عبيد، وكعب بن عجرة وعبد الله بن سلام وصهيب بن سنان، وسلمة بن سلامة بن، وقش وأسامة بن زيد وقدامة بن مظعون والمغيرة بن شعبة لم يبايعوه، ورأوا كذلك أنه صاحب الحق يوم الجمل، وأن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وغفر لها كانت مخطئة بخروجها على الأمير علي، ومذهبهم في تخطئة عائشة والوقوف مع علي هو موقف عمار بن ياسر ـ رضي الله عنه وعنها - فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي وائل قال: لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا»، وقد روي عنه الله لو أنه قال: اهتدوا بهدي عمار رواه الترمذي وغيره، وفي الإستيعاب لابن عبد البر عن عائشة قالت ما من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أشاء أن أقول فيه إلا قلت إلا عمار بن ياسر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن عمار بن ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنيه إيمانًا».
ويشهد الإباضية أن عائشة أم المؤمنين هنا قد تابت وأنابت من خروجها على علي، ففي سيرهم عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل لا أن الإمام