رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

مع علي بن أبي طالب

185

ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 40]، أم أين الباطل الذي قصدوه وهم من جاهد على ما جاهد عليه عمار بن ياسر من أجل الحفاظ على الخليفة الشرعي للأمة ودحر الفئة الباغية وقدموا أرواحهم في

سبيل ذلك؟!!

الأشعث

بن

قدامة

قال العلامة الدرجيني الله في طبقاته: (وعن غير واحد من أصحاب التواريخ أن أول سيف سل للمحكمة سيف عروة بن أدية وذلك أن بن قيس لما جاء بصحيفة دعوة أهل الشام في صفين إلى الحكمين جعل الأشعث يطوف بها في منازل أهل عسكر العراق من منزل إلى منزل، حتى أتى بني تميم فسل عروة سيفه وأقبل على الأشعث، فقال: ما هذه الدنية يا أشعث؟ وما هذا التحكيم؟ أشرط أوثق من شرط الله؟ ثم ضربه بالسيف والأشعث مولي فأصاب بالسيف عجز البغلة، فشبت البغله فنفرت اليمانية، وكانوا جل أهل العسكر، فلما رأى ذلك الأحنف قصد هو وحارثة ومسعود بن فدكيك وشيبة بن ربعي إلى الأشعث، فسألوه الصفح ففعل. وذكر المبرد أن عروة لم يزل باقيا مدة من أيام معاوية حتى أتى به زياد، ومع عروة مولى له فسأل زياد عروة عن أحوال الخلفاء والولاة حتى سأله عن نفسه، فقال: أولك لزنى وآخرك لدعوى، وأنت بعد عاص لربك ثم أمر به فضربت عنقه، ثم دعا مولاه فقال صف لي أموره فقال أطنب أم أختصر؟ فقال: اختصر، فقال ما أتيته بطعام نهارا قط ولا فرشت له فراشا بليل قط، ومن كامل المبرد قال وكان مرداس بن حدير أبو بلال أحد بني ربيعة بن حنظلة يعظمه الخوارج وكان مجتهدا كثير الصواب في لفظه، فلقيه غيلان بن خوشت الظبي فقال يا أبا بلال: إني سمعت البارحة الأمير عبد الله بن زياد يذكر البلجاء وأحسبها ستؤخذ، فمضى إليها أبو بلال فقال لها: إن الله قد وسع عن المؤمنين في التقية فاستتري فإن هذا المسرف على نفسه الجبار