رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

رحلتي الى الحوق

الله فوجه إليها عبيد

العنيد قد ذكرك فقالت: إن يأخذني فهي أشقى به فأما أنا فما أحب أن يعنت إنسان بسببي بن زياد فأوتي بها فقطع يديها ورجليها ورمى بها في السوق فمر بها أبو بلال والناس مجتمعون وقال: ما هذا؟ فقالوا: البلجاء فعرج إليها ثم عض لحيته فقال لنفسه: لهذا أطيب نفسًا على بقية الدنيا منها يا مرداس؟». إ. هـ

هذه

هي سيرتهم وهكذا كان صمودهم وثباتهم على الحق، وهذا هو النهج الذي رسموه لأنفسهم.

ما زايلت خطوة المختار خطوتهم ولا ثنى عزمهم نفس وشيطان فهل مثل هؤلاء يقال عنهم بأنهم أرادوا باطلا وأنهم مرقوا من الدين وانحرفوا عن الإيمان؟!!

مناظرة أهل النهروان لابن عباس وظهور حجتهم

ودونكم إخوتي الكرام هذه المناظرة العظيمة والتي وقعت بين أهل

عنهم

النهروان وابن عباس رضي الله جميعا، لتعلموا مدى حجة أهل النهروان المفارقين لعلي والذين هم أولياء الإباضية، ففيها من الفوائد أجلها، والمخالفون يوردون هذه المناظرة مبتوتة مبتورة محرفة.

قال البرادي في جواهره ص 136: فأرسل إليهم علي عبد الله بن العباس، فلما أتاهم عبد الله بن العباس فقالوا له: مرحبا بك يا بن العباس، ما سرنا أن

غيرك أتانا.

فقال لهم: ما نقمتم يا معشر المسلمين عن أمير المؤمنين؟

فقالوا: نناشدك الله يا ابن عباس إلا أخبرتنا عن الأمر الذي كنا عليه نحن وعلي، أهدى كان أم ضلالة؟