رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

مع علي بن أبي طالب

قال: اللهم بل كان هدى.

قالوا له: فنناشدك الله هل سفكنا

دم

كتاب الله؟

قال: اللهم نعم.

187

عثمان على التي أحدث وامتناعه من

فقالوا: الله أكبر، فقالوا له: إننا نناشدك الله ألست تعلم أنا إنما سفكنا

طلحة والزبير يوم الجمل وأصحابهما ببغيهما بكتاب الله وسُنَّة نبيه؟

دم

قال: اللهم نعم فكبر القوم، فقالوا له: نناشدك الله ألست تعلم أنا إنما فارقنا معاوية وعمرو بن العاص وأشياعهما واستحللنا قتلاهما وسفكنا دماءهم على بغيهم وتعديتهم كتاب الله وسنة نبيه؟

قال ابن عباس: اللهم نعم.

السماء بتحريم

فقالوا له: يا ابن عباس هل نزل على صاحبك أمر من الأمر الذي كنا نحن وإياه عليه؟ فقال: لا، فقالوا: وقد وجب على صاحبك

القضية.

قال ابن عباس: قد علمتم أن الله أمر بتحكيم الحكمين في رجل وامرأة إن هما تشاقا، وفي طير يقتله محرم، فكيف بأمر أمة محمد؟

فقالوا أما كل أمر جاء فيه فصل من الله فليس للناس أن يحكموا فيه الرجال، وأما كل حكم جعله الله إلى الناس فهو إليهم، أرأيت يا ابن عباس لو أن سارقا سرق وزانيًا زنا أو قاذفا قذف فطلب إمام المسلمين أن يقيم حكم الله فيهم فامتنعوا من ذلك فقالوا نبعث حكمين حكما منا وحكما منكم يحكمان رأيهما فما حكما به رضينا به .. هل للناس أن يحكموا في هذا الأمر أحدا؟