رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ١٨٩من
مع علي بن أبي طالب
189
الشعر، فقال: اللهم إني لا أحسن الشعر فالعنه بكل بيت لعنة، فما نحن في شبهة من أمرهم وأنت تعلم أنا قد دعوناهم قبل ذلك إلى كتاب الله ومعنا خيارنا وصلحاؤنا، عمار بن ياسر وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وابنا بديل الخزاعيان وهاشم بن عيينة وزيد بن ورقا فأبوا كتاب الله، وقاتل المسلمون عليه حتى مضوا أفتأمرنا يا ابن عباس بأن نحكم أبا موسى وعمر بن العاص وأن ندخل في دين معاوية ونشهد أنه على هدى بعد إذ كنا نشهد أنه في ضلال؟ أترضى ذلك، ونسلم لحكمهم ونشهد أن قتلانا عمارًا وأصحابه قتلوا على باطل؟ وأنهم في النار وأنهم أهل ضلالة وقد قتلوا على الحق؟ ونشهد أن قتلاهم قتلوا على الحق بعد إذ كنا عرفنا أنهم قتلوا على الباطل والجور والبغي وكتبتم بينكم وبينهم كتابا جعلتم فيه المواعدة ووضع السلاح فيما بينكم، وقد قطع الله المواعدة بين المسلمين وبين أهل حربهم، وقد نزلت براءة إلا من أقر بالجزية ولم يضع الحرب والسلاح والأمر في أهل الحرب أن يفيئوا إلى أمر الله.
وحدثني عبد الله بن يزيد الفزاري أن بعضهم قال: يا ابن عباس ما الحكم
في محرم قتل جرادة؟
قال: حكومة ذوي عدل.
قالوا: يا ابن عباس فالمسلم أعظم حرمة أم الجرادة؟
قال: المسلم.
قال: أفعدل عمرو بن العاص وقد وليتموه أن يحكم في دماء
المسلمين؟!!
فنناشدك الله يا ابن عباس لما رجعت إلى صاحبك فأخبرته بذلك وألا يكن لنا حربا كحرب معاوية، وقد لزمته الحجة وإنا نكره أن نعجل