رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٩١

مع علي بن أبي طالب

ثم قال الرجل: فمن هم يا أمير المؤمنين؟

قال: (إخواننا بغوا علينا)». إ. هـ

191

وهذا الكلام ينقله غير الإباضية ولا ينكرونه، وهو ثابت في مصادرهم المعتبرة، وممن اعترف بذلك ابن تيمية كما في كتاب منهاج السنة ج 3 صه حيث قال: «والصحابة اتفقوا على وجوب قتالهم ومع هذا فلم يكفروهم ولا كفرهم علي بن أبي طالب ه» إ. هـ

وقد حاكم قاضي قضاة وقته العلامة أبو مسلم البهلاني لا في نهروانيته عليا إلى مقالته هذه فقال مخاطبًا إياه:

وما الناس إلا مؤمن أو منافق ومنهم جحود بالإله كفور وقد قلت ما فيهم نفاق ولا بهم جحود وهذا الحكم منك شهير فهل أوجب الإيمان سفك دمائهم وأنت بأحكام الدماء خبير؟!!

وقفة مع شبهة

يثير البعض شبهة مفادها أن عليا لم يقاتل أهل النهروان لامتناعهم عن طاعته ومتابعته، وإنما قاتلهم لأنهم قتلوا عبد الله بن الخباب، غير أن مصادر الإباضية لم تذكر هذا السبب من قريب ولا من بعيد، وإنما ذكرت كما في الجواهر للبرادي - أنه «لما بلغ عليا ما حكم به الحكمان وما مكر بأبي موسى الأشعري فصعد المنبر وخلعهما وبريء منهما، وقال: ليس على المسلمين منهما حكم، فانفروا إلى عدوكم وجاهدوهم، وأعطى الناس العطاء ثم سار إلى معاوية حتى انتهى إلى الأنبار، فقال له الأشعث: أتسير إلى الشام ومعاوية وتترك أهل النهر وراءك؟ فقال إليهم أريد، فبعث إليهم الحسن في خيل فلما جاءهم فقالوا له: لم جئتنا