رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

268

رحلتى الى الحقوق

ما سلكه من

وهذا الموقف ليس مما ابتدعه علماء هذا العصر، وإنما هو قبل أئمة العلم والهدى من علمائنا، فهذا الإمام نور الدين السالمي الان يقول في منظومته كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة:

نَحْنُ الْأُولَى نَسْكُتُ عَمَّا قَدْ مَضَى ولا نَعُدُّ الشَّتْمَ دِيْناً يُرْتَضَى وما ذَكَرْتُهُ بهذا النَّظم لَمْ يكُ بالسَّبِّ ولا بالشَّمِ لكنَّهُ كَشْفُ لِأَصْلِ الأَمْرِ لِيَظْهَرَ الْمُخْطِئُ مِنْ ذِي العُذْرِ نَقولُ تِلْكَ أُمَّةٌ وَقَدْ خَلَتْ وَكُلُّ فِرْقَةٍ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَدِينُنَالَمْ يَتَوَقَفَنَّا لِشَتْمِ مَنْ ضَلَّ فَنَشْتُمَنَّا وفي صنوف طَاعَةِ الرَّحمنِ شغل عن الفُضُولِ باللِّسَانِ يَلْزَمُنَا أَنْ تُنْكِرَنَّ الْمُنكَرَا وما يَزيدُ لَمْ نَكُنْ لِنَذْكُرَا لو كان الاعتقاد مؤقوفاً على ذكْرِ الْمُضِلِّينَ إِذَا تَطَوَّلَا وامتلأت مجلدات العلم بالسب والشتم لِأَهْلِ الظُّلْمِ هَيْهاتَ ليس ذاك عندنا بَشَيْ بَلْ فِعْلُهُ يُعرفُ عندنَا بِغَيْ فهذه بلادنا لا تلقى بِها لِسَبِّ الصَّحْبِ قَطُّ نُطْقَا وهكذا بِلادُ كُلِّ الْمَذْهَبِ مَعْ كُلِّ عالم وَمَعْ كُلِّ غَبِيْ جاهِلُنَا لا يَعْرِفُ الْخِلَافَا بَيْنَهُمْ حَتَّى الْمَمَاتُ وَافي وعالم بالاختلافِ يمضي في السِّرِّ ما يلزَمُهُ مِنْ فَرْضِ خوفاً مِنَ الْجُهَالِ أنْ يقولوا ما لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بِهِ دُخُولُ هُمْ مَنَعوا مِنْ أَنْ يقول الْجَاهِلُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بعلم حاصِلُ إِنْ سَمِعوا مِنْ جَاهِلِ مَقالا بِغَيْرِ علم أَنْكَرُوهُ حَالَا قالوا فَإِنَّ العلماءَ حَكَمُوا في ذاك بالذي لَهُ قد عَلِمُوا وَأَنتَ إِنْ عَلِمْتَ مِثْلَ عِلْمِهِمْ جَازَ لَكَ الْحُكْمُ بِمِثْلِ حُكْمِهِمْ