رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

مبحث مهم جدا في تأصيل موقف الإباضية من الصحابة المحدثين

269

وذاك للقيام بالواجب مِنْ مَعْنى البَراءةِ الذي كانَ زُكِنْ وَإِنْ جَهِلْتَ، فَرْضُكَ الوُقُوفُ وَهُوَ سَبِيلٌ عندنا مَعْرُوفُ وكان مِنْ قولِهِمُ لا تَبْحَثَنْ عن حَدَثٍ لأَجْلِ منه تَبْرَأَنْ لأَنَّهُ تَجَسُّسٌ مَمْنوعُ لا يفعلَنْهُ عندنا الْمُطِيعُ وقد تناسوا أمرَ ذاكَ الْحَدث مِنْ قولِهِمْ لا تَبْحَثنُ لا تَبْحَثِ وكانَ مِنْ قَوْلِهِمُ فيما مضى ليسَ علينا فيه أَمْرٌ فُرِضَا فما مضى قَبْلَكَ لَوْ بِساعة فدَعْهُ ليسَ البحث عَنْهُ طَاعَة

بَيْدَ أنه لا بد من بيان ما استند إليه أئمتنا في موقفهم من تلك الفتن وما أوضحناه في هذه الأسطر إنما هو للمتنطع فينا، وللذي قد يقف على مصنفات أوائلنا فيظن أن أهل هذا المذهب الشريف يطعنون في الصحابة ولا يرعون لهم حرمة ومكانة فالحق الذي يجب أن يعلم أن الإباضية يجلون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، غير أن إجلالهم لشرع الله المطهر أعظم، فمن تعدى حدود الله أيا كان هذا المتعدي فإنهم يقفون مع حدود الله لا معه، هذا ما تلقوه عن كتاب الله وسُنَّة رسوله ونهج السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم.