رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
رحلة الى الحين
بالغائب والصحيح بالسقيم، فقام رحم الله إليه فقال: قد سمعنا ما قلت أيها الإنسان، وما هكذا ذكر الله عن نبيه إبراهيم، إذ يقول: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَى * أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ** ثُمَّ يُجْزَنَهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى) وإنك تزعم أنك تأخذ المطيع بالعاصي، قيل» وفي عقب ذلك اليوم كان خروجه رحمة الله عليه، وروي أن غيلان بن حوشب الضبي سمر ذات ليلة عند ابن زياد ومعه جماعة، فذكر أمر أبي بلال وأصحابه، فأحنى عليهم غيلان ثم انصرف بعد الليل إلى منزله، فلقيه أبو بلال فقال له يا غيلان، قد بلغني ما كان منك الليلة عند الفاسق من ذكر هؤلاء القوم الذين يشرون أنفسهم، ابتاعوا آخرتهم بدنياهم، ما يؤمنك أن يلقاك رجل أحرص والله على الموت منك على الحياة فينفذ حصنك برمحه، فقال غيلان لن يبلغك أني ذكرتهم بعد الليلة». إ. هـ ولم يزل عبيد الله بن زياد بأهل الحق محاولا إبادة خضرائهم، فأمسك يقال لها البلجاء فقطع يديها ورجليها، وكذلك فعل بعروة بن أدية التميمي، وأرسل إلى أبي بلال ومن معه جيشًا قوامه أربعة آلاف يقودهم سفاح يدعى عباد بن الأخضر، فلم يقدروا عليهم إلا وهم يصلون، فقتلوهم وهم بين راكع وساجد وقائم، وقطع رأس أبي بلال.
بامرأة منهم
ولذلك فإن الإباضية برءون من اليزيد بن معاوية، ويعتبرون أفاعيله هذه
من أوزار أبيه معاوية الذي سلطه على رقاب الناس.
ومع
ذلك فإننا وللأسف الشديد نجد أن عمى البصيرة يذهب ببعض الناس كل مذهب وذلك حينما يدافعون عن هذا اليزيد وقرار أبيه بتوليته، فيزعم الشيخ محمد خضري بك في كتابه الدولة الأموية أن فعل معاوية هذا
حسن جميل!!