رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٥٣

سر

ذاك البغض موروث بغيض

شرح السنة للبربهاري

rro)

النَّارِ، فَإِذَا الْبَسَتْ عَلَيْنَا الأُمُورُ، وَكَثُرَتِ الدُّعَايَاتُ فَالْحَمْدُ الله، المَخْرَجُ مَوْجُودٌ وَهُوَ اتِّباعُ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا عَلَيْهِ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، كُلُّ يَدَّعِي أَنَّهُ عَلَى الكِتابِ وَالسُّنَّةِ، مَا الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَنَا هُوَ مَنْهَجُ السَّلَفِ؛ لأَنَّ السَّلَفِ هُمُ الَّذِيْنَ فَهَمُوا الكتاب والسُّنَّةَ وَسَارُوا عَلَيْهِمَا، فَنَحْنُ نَتَّبِعُ السَّلَفَ الصَّالِحَ، هَذَا هُوَ الفَرْقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالفِرَقِ الْمُنْحَرِفَةِ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ: وسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّهُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً». قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ اليَوْمَ وَأَصْحَابِ (3) الحَقُّ وَاضِحٌ، وَالطَّرِيقُ وَاضِحةٌ مَنْ طَلَبَ النَّجَاةَ، وَاللهُ - جَلَّ وَعَلا - يَقُولُ: {فَإِمَّا يَأْتِيَتَكُم مِّنِي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَسْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى

مله: 123 - 124].

قَوْلُهُ: (خِلافًا لا فِي هَذَا الكِتَابِ يَعْنِي: خلافًا لِمَا فِي هَذَا الكِتَابِ مِنْ أُصُولِ العَقِيدَةِ وَلَيْسَ مِنْ كَلامِهِ هُوَ، وَإِنَّمَا مَا فِي هَذَا الكِتَابِ هُوَ مِنْ كَلامِ اللَّهِ وَكَلامِ رَسُولِهِ، وَكَلامِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، هَذَا الَّذِي فِي هَذَا الكِتَابِ. قَوْلُهُ: (لَيْسَ يَدِينُ الله بِدِينِ لأَنَّهُ عَلَى مَنْهَجِ أَهْلِ الضَّلالِ، مَنْ خَالَفَ الكِتابَ وَالسُّنَّةَ وَمَنْهَجَ السَّلَفِ فَهُوَ عَلَى مَنْهَجِ الضَّلَالِ.

قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ أَنَّ عَبْدًا آمَنَ بِجَمِيعِ مَا قَالَ اللَّهُ وَ إِلَّا أَنَّهُ شَكٍّ فِي حَرْفٍ) لا بد من الإيمان بالكِتابِ كُلّهِ، وَبِالسُّنَّةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا الرَّسُولُ وَأَصْحَابُهُ كُلَّهَا، أَمَّا مَنْ آمَنَ بِبَعْضِهَا، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالبَعْضِ الْآخَرِ مِنْهَا فَإِنَّهُ كَافِرُ بِالجَمِيعِ، كَمَا

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

53