رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٧١سر
ذاك البغض موروث بغيض
الرياضية بين الفرق الإسلامية
25
الإباضية في قفص الاتهام
، وكتب فيه صفحات طوالا عن الإباضية فيما يظن، لا علاقة له البتة سية، وأن أولئك الأئمة الذين زعمهم أئمة لفرق منهم، ليسوا هم ولا م من الإباضية في قليل ولا كثير، إذا صح التعبير. أما مقالاتهم وآراؤهم فهي ست أقرب إلى الإباضية منها إلى الشافعية أو المالكية أو غيرها من المذاهب
ويستطع القارئ الكريم أن يعود إلى كتب التاريخ وكتب العقائد التي ألفها لإيضية قبل ابي الحسن الأشعري وبعده إذا شاء أن يتأكد ويعرف الحقيقة بنفسه، قذ ألف علماء الإباضية وأئمتهم الحقيقيون كثيرا من الكتب في التفسير، والحديث، ونفقه بجميع فروعه، وفي التوحيد، وعلم الكلام كتباً مختلفة منها القيم الذي يحير من أهم مصادر الثقافة الإسلامية التي تشع نورا على مختلف العصور ويعتبر من الذخائر التي تزخر بما المكتبة الإسلامية العامة كما ألفوا في السير والتاريخ والتراجم، ولا سيما سير أئمة الإباضية وعلمائهم، ونكه ليس في شيء متن هذه المؤلفات شيء مما ذكره الإمام الأشعري عن الإباضية
في هذا الفصل من كتابه الكبير وفي عصر أبي الحسن الأشعري كان الإباضية وعلماؤهم منتشرين في جميع ما بالبلاد العربية: كالحجاز والعراق والشام وجنوب الجزيرة ومصر. بل إنهم كتوا يكونون أغلب السكان في المغربين الإسلاميين الأدنى والأوسط، ويوجد لهم عدد من كبار العلماء- حينئذ - في كل الحواضر الإسلامية كمكة والمدينة وقيصرة وعمان وحضرموت ومصر وبلدان الشمال الإفريقي. ومع هذا فإن أبا الحسن لم يذكر أحدا من أئمة الإباضية كجابر بن زيد وجعفر بن السماك العبدي، وأبي سفيان قنبر، وصحار العبدي وأمثالهم من أئمتهم في لصف الثاني من القرن الأول ولا ذكر شيئا من أقوالهم. ولم يذكر أحدا من
71