رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٨

رحلتي الى الحين

لم يكن الزي العُماني هو الزي الغالب على أهل ناحيتنا، وإنما كان من الشباب من يلبسون (المصر) بطريقة غير عُمانية، وكذلك الثياب، فقد كان ولا يزال أكثرهم يفصلون الثياب وفقًا لطريقة بعض دول الجوار، ويضعون على سياراتهم أرقامها، ويرون أن من مظاهر التمدن والرقي أن يتحدث الواحد منهم بلهجتهم، وذلك بحكم العلاقات المتنوعة التي تجمعهم بأهل تلك الناحية وقربها ورحلاتهم المتكررة إليها والمصالح التي تربطهم بها من عمل وغيره وكنت أخوض مع الخائضين في ذلك، اهتدت روحي لهذا المذهب، فتحولت وجهتي عن سابق مسيرها، وأصبحت علاقتي بعُمان لها مذاقها الخاص في نفسي، وتجردت من كل زي سوى الزي العُماني، وبدأت أوثق علاقتي بشباب المنطقة الداخلية والشرقية من عُمان بحكم أنها معاقل الإباضية كل ذلك من بركات هذا المذهب الشريف.

حتى

كان

معي

ولم أكن أنا فقط من اقتنع بفكر المذهب الإباضي من أهل قريتي، بل بعض الإخوان الذين أبدى بعضهم ولا يزال حبًا لهذا المذهب وتمسكا به كأخينا الأستاذ عيسى بن عبد الله الرحيلي والأخ الفاضل سيف بن خميس الشامسي - مسؤول الأئمة بصحار حاليا ـ وابن عمه الأخ الفاضل محمد بن سلطان الشامسي - إمام مسجد النور حاليا ـ، مما حدى بالأستاذين الكريمين إلى عقد سلسلة من الحلقات العلمية الخاصة معنا وذلك بشكل أسبوعي، نتدارس خلالها أهم ما يتعلق بالمذهب من عقيدة وفقه وسلوك، ولا زلت أذكر شرحهما الموفق لمنظومة غاية المراد في الاعتقاد للإمام السالمي حمدالله حيث كانا يتعرضان لمسائل ما كان يخطر يبال أحد منا أن يبحثها في يوم من الأيام كالرؤية والميزان والصراط وخلق القرآن وخلود أهل الكبائر من الموحدين في النار ..