رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٨٥

تسميهم بالإسلام

85

وأقسام القائلين كثيرة لا تحصى، وكذلك قوله: جاء الأثر كل شيء مؤثر فهو أثر، وأثر ضلال وأثر هدى.

وأما بعض أصحابنا إذا قال: قال بعض المسلمين، أو وجدت في أثر المسلمين فمعناه أن إطلاقه باسم المسلمين يدل على أنه من أصحابنا أهل الاستقامة في الدين؛ لأنهم هم المسلمون في الحقيقة فلهم مطلق الاسم، وأما إذا قال ذلك من غير أصحابنا، فكذلك لا يفيد صحة الفتوى، والمراد ليس بفتوى، أي لا يفيد المفتي بذلك، كذلك إن ذلك قولا صحيحًا أم باطلا فهو كأنه بعده لم يفتي بشيء من ذلك، فاعرف ذلك» إ. هـ

وهذا الإمام السالمي زكم الله - في المتأخرين - يقول في تحفته: «وسعيد بن عبد الله ممن أجمع المسلمون على ولايته وإمامته، فلم يطعن فيه طاعن، ولم

يقدح في سيرته قادح». إ. هـ

وقال هذا الإمام أيضا في جوهره:

والمسلمون عزلوا الجلندى فزال عنهم وما تعدى

إن هذا المسلك الذي سلكه الإباضية يمكن لمبغضهم أن يسميه احتكارا، ولموغل في البغض أن يفهم منه أنهم يكفرون غيرهم من المخالفين، غير أن المتأمل في هذه التسمية يجد فيها حرصا على الإسلام، فهم لا يرغبون عنه، ولا يرضون التنازل عن أي جزئية من جزئياته ولو كانت التسيمة، فهو اعتزاز مسلم بهويته الإسلامية ولا يرضى عنها بدلا ولا حولا.