رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٨٨?
مع رسول الله
إذا افتخر كل بإمامه فإن فخر الإباضية أن إمامهم هو رسول الله له، وذلك بولائهم له ولكل من تبعه من سابق ولاحق الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِي الْأُتِ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَدَةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَنهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، وَعَزَرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157].
ونصح
فالإباضية يشهدون أن النبي قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة الأمة وكشف الغمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، وأنه ترك هذه الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
يقول سيدي قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش الا في رسالته (إن لم تعرف الإباضية ردّا على من زعم أن الإباضية مهملين لا إمام لهم: «وإن أردت أنهم مهملون لا إمام لهم فقد سهوت فإن إمامهم النبي صلى الله عليه وسلم». إ. هـ
وليس اتباعهم للنبي الله مجرد انتساب فقط، بل هو توقير له له وتفضيل لشخصه الكريم على سائر خلق الله أجمعين، ولا يقول عالم من الإباضية غير ذلك البتة، فهذا الإمام السالمي الله يقول في أرجوزته المباركة (أنوار العقول وهو يتكلم عن ركن الإيمان بالملائكة:
أفضلهم جبريل والذي زعم تفضيله على الحبيب قد غشم