رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٩٠1.
مع الصديق رضوان الله عليه
والإباضية يرضون عن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق رضوان الله عليه، فهو صاحبه في الغار يوم الهجرة، وهو المشمول بقول الله تعالى لنبيه: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فهو داخل في المعية رضوان الله عليه، يقول العلامة السيابي في (السلك):
وهو خير الخلق بالإجماع بعد النبي دونما نزاع وبايعوه بعد الائتمار قد قيل في سقيفة الأنصار وكان خير الناس طرًا ورعًا وعفة أكثرهم تواضعا في خلق وملبس ومطعم أشكرهم على وفور النعم وأزهد الخلق على الإطلاق يؤثر أهل الفقر والإملاق ويلبس الشملة والعباءة ولا يرد سائلا قد جاءه قدمه عن غيره المختار ووردت في فضله أخبار دلت على كماله وفضله وزهده في قوله وفعله قد كان للإسلام طودًا راسيا وكان صلدا للعداة قاسيا ما حرکت فؤاده العواصف ما زلزلت يقينه القواصف كان أشد الناس في اليقين أشجعهم بقلبه الرزين يحمل ما قد ضعفوا أن يحملوا يحفظ ما قد ضيعوا وأهملوا وفضله أكثر من أن يحصى كلا ولا بعدد يستقصى