رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٩١مع الصديق رضوان الله عليه
91
عاش حميدا راضيا مرضيّا ومات حيّا طيبًا هنيًا والمسلمون الكل عنه راضي موازرا له بلا اعتراض
ولا يزال الإسلام يذكر منه صولته ويحمد له جولته على من ارتدوا وأعلنوا منعهم للزكاة والتمرد وشق عصا الطاعة وإحداث الشرخ في وحدة
المسلمين وألفتهم، وفي ذلك يقول العلامة السيابي الله في (السلك): وهم بالردة أكثر العرب فشمر الصديق فيهم وخطب وجهز الجيوش فيهم وحرب وطعن المحاربين وضرب حتى استقر الأمر واستكانوا وقوي الإسلام والإيمان وقد بلغ ببعض علماء المذهب الولاء لأبي بكر له حد التوسل إلى الله تعالى به، ألا وهو العلامة أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني
الرواحي رضوان الله عليه، حيث قال في قصيدته (مقدس النفوس): بعبدك الصديق ذي المعية صاحبه في الغار يوم الهجرة فهم لمن عاده أعداء، ولا غرو فهو من أطبق المسلمون على حبه واختاره النبي صلى الله عليه وسلم ليكون إمامًا للصحابة في مرضه فرضي الله عنه ورحمه.