نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

الرجال البارزين ومن النصحاء المخلصين لأمن المتملقين المتفيهقين ولم يكن أضَاع حياته في أودية الشعر بل أحياها في رياض الفقه ووضعها في حديقة الزهراء الزاهية فهو من الناحية الفقهية العمدة التي يحسن السكوت عليها ومن الأدبية البيئة الصالحة فأين شعره الذي قدمه للأمراء لطلب الجدوى والجواب عن السؤال لا شيئ من ذلك في هذا السبيل بخلاف الذين ينتقلون من بلد إلى يأملون الرياش بالشعر وإن لم يكن في أهله، حاشاه انه الوحيد في مضماره والفريد في اشعاره واذا لم تر الهلال فسلم لأناسٍ رَأَىوهُ بالأبصار

خلته

كان خلق أبي مسلم الدماثه واللين في غير خلاعَة كان معروفا بالكرم النادر في أيامه كان بابه مفتوحا للوارد والصادر غير متعقد لأجل شيني من دنياه بل لا يزني في الدنيا سينا ينبغي أن تشح به النفسي أخبرني عن كرمه الحاتمي مَن عَاصَرَه وَعَاش بالقرب مِنه وَهَذا هو خلق العلماء الذين يستحقون الوصف باسم العِلم فإن الدنيا الدنيا رأس كل خطيئة ولا يشح بها إلا المشغوف بحبها والعباد بالله وتوفى رحمه الله يوم ثاني صفر 1229 نة عن عمر احتوتى على ست وستين عامًا قضاها في السبيل الصالح

خصائص الفنية

شعره

إن شِعَرَابي مسلم بليغ منجم خال من التعقد اللغوي أو التخالف الصرفي او الغرابة والتوحش او التنافر المذموم باصل الوضع لأن يد البيان عنده لاتزال قادرة على صياغة حكمته بحيث يعترف له أهل الأداب بحسن الصنعة وقوة البناء والقدرة على

التركيب فانه علامة في هذه المجالات وله اليد الطولى البَلاغة والفصَاحَة. وكان شعره في منتهى الرصانة يسبق إلى الذهن فهمُه ويأخذ المجامع القلب فحواه من جميع النواحي وتلك مواهب الله عزوعلا. أما أنواع شعره لايمكننا الآن أن نخوض فيها وفي مقتضياتها لأنها متعددة المناحي تستدعي فراغا لا نملكه الآن لأن الطلب كان مستعجلا ولم يجعل لنا وسعا لهذا المقام الربع الهام فنر جا ذلك إلى وقته ولكن نقول الآن انه في منتهى