الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٧2.?
واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون يقول واذكروا الله كثيراً بالحمد له والشكر على ما أنعم به عليكم من التوفيق لاداء فرايض لتعلمو افتد وكو اطلباتكم عند وتصلوا الى الخلد في جنانه. وفيه اشارة الى أن المرء لا ينبغي أن يغفل
964
عن ذكر ربه في كل حال كما قال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، واختلفوا فى الذكر المراد فقال مقاتل باللسان، وقال سعيد بن جبير بالطاعة، وقالت مجاهد لا يكون من الذاكرين كثير حتى يذكره قائما وقاعدًا ومضطمعًاه والمعنى اذا رجعتم الى التجارة والنصر فتم إلى البيع. والشراء مرة أخرى فاذكروا الله كثيراه وعن عمر رضى الله عنه عن النبي مصلى الله عليه وسلم اذا أتيتم السوق فقولوا لا إله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شى قديره فإن من قالها كتب الله له ألف ألف حسنة وحط عنه ألف ألف خطيئة ورفع له الف الف درجة، وقوله تعالى فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله امراباحة بعد حظره قال ابن عباس اذا فرغتم من الصلاة فإن شئت فاخرج وإن شئت فصل إلى العصر وإن بشيت فاقعداهم والأفضل فى الابتغاء من فضل الله أن يطلب الرزق أو الولد الصالح أو العلم النافع وغير ذلك من الأمور الحسنة، والظاهر الأول لانه سبحانه بعد ما حظر على عباده كل شاغل عن الجمعة بعد النداء إليها وحتى سيع با لذكر لانه اكبرابواب ابتغاء الرزق أباحه بصيغة الأمر بعد اداء الفرض المحظور لأجله، والأولى عندى الطلاق الابتغاء المطلق لمطالب الدنيوية والأخروية غير مقصور على ابتغاء الرزق كما أن الحظر شامل لجميع الشواغل عند النداء ما عدا السعى إلى الجمعة فالآيات هنا توجيه من الله لعباده إلى ابتغاء مُطلَق فضله، وعن عواكِ ابن مالك انه كان اذا ميلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد قال اللهم اجت دعوتك وصليت فريضتك وانتشرت كما أمرتجفارن فنى من فضلك وأنت خيرا لوازقينه ثم إن توجيه الله لعباده إلى أن يبتغوا من فضله بعد انتشارهم في الأرض من جمعتهم وأن يذكروه كثير افير إشارة الى بوكة يوم الجمعة وانه اليوم الذى ينبغران يكثر التوجه فيد إلى الله بابتغاء فضله والاكثار من ذكره، تعرضا لرضوان وبره، فيكون اليوم من طلوع فجره إلى غروب شمسه مشحونا با نواع من العبادة حتى اكتاب المعيشية بطريقة البيع والشراء وغيرها فلا محتاج له من خير العبادة لانه ابتغاء
من
– 508 –