الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦الله عليه وسلّم استكمل صيام شهر قط الارمضان وما رأيته في شهر اكثر منه سيا ما فى شعبان بل هذا لفظ مسلم، وذو القعدة مع ما ورد فيه من الفضل في صيامه فقد ورد في صوم الخامس والعشرين من فضل كبير يساوى فضل اليوم الاول من ذي الحجة والسابع والتاسع منه، وما اكثر ما ورد من الفضائل في صوم رجب فعليك بكتاب أجور الشهور تاليف القطب رضى الله عنه ففيه
ما لم يحصيره كتاب من فضله وفضل غيره ومن ذلك ما ذكره رحمه الله فى شر النبيل ولفظه والسابع والعشرون من رجب كستين شهر وقيل ستين سنگه وقيل سبعين، الى ان قال ويوم من رجب كسنةٍ وثلاثة خنادِقٍ بينه وبين النار ما بين المشرق والمغرب، ومن صام من خمسةً تقبل الله توبه كتوبة ادم، اوسبعة غلق عند ابواب جهتم أو ثمانية فتح له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء أو تسعة لميسئل حاجة الأقضاها الله أو خمسة عشر ناداه ملك من السماء يا عبد الله استأنف العملِ فقد غفرت ذنوبك كلها والمتم عشرين كيمانَة سَنَةٍ ومن صامه كله أناه مَلَك بشراب من الجنة عند السكران
فلا يجد المهاه وهذا مع ما ذكر لوجب من الفضائل يُشكل مع حديث ابن عباس رواية ابن ماجة مرفوعا بنك أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن صوم رجب كله لكن لفظة كله في غير رواية ابن ماجة وذلك ان اهل الجاهلية يعظمونه وكان عمر بن الخطاب يضرب اكف الناس على صومه ويقول ما رجب شهر تعظيمه الجاهلية، ويندفع الإشكال بات المنهى عنه حيومه على تعظيم الجاهلية فان صامه لوجه اللمع اعتقاد مخالفة الجاهلية فيما يعظمونه به مالا يدخل في العقايد الحنيفية وبهذا تجتمع أحاديث الترغيب مع حديث النهر فلاضير بصومه بل فيه الفضلُ العظيم. واما الشهر المعظم بعد رمضان فهو المحرم وفير اخبار عدة صحيحة، منها حديث العبد الرحمن الحميري عن أبى هريرة قال صلى الله عليه وسلم افضل الصيام بعد صيام شهر رمضان شهر الله المحرمه ومنها حديث النعمان بن سَعْدِ عن علي أنه ساله رجل انى شهر تا مونى ان اصوم بعد شهر رمضان فقال ما سمعت أحدا يا لـ عن هذا الارجلا سمعته يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا قاعد عنده قال يا رسول الله انى شهر تا مرني ان اصوم بعد شهر رمضان قال ان كنت صائماً بعد شهر رمضان فصم المحرم فانه شهر الله فيه يوم تاب الله فيه على قوم ويتوب الله فيه على قوام آخرين قال القطبى من هذه لأمة وانما يعلم بهم الله، قال وذكر بعض أنه إشارة إلى شهادة الحسين ولعله غفر له ذنوبه بذلك القتل وجعل سببًا لقبول توبته ولعل المراد هو
"