نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

472

دندنتي ودندنة معاذ الا أن نسأل الله الجنة ونعوذ به من النارِه قال سليم ستوون غدًا اذا التَقَى القومُران شاء الله وقال والناس يتجهزون إلى أحد نجوج فكان في الشهداء وحمد الله، فقد ظهران التعمق والتنطع والتشديد الذى نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخالِفُ لِهَدْ بِهِ وهَدْي أصحابه وما كانو عليهه وان موافقته في فعله وموافقة خلفائه من بعدك هو محض المتابعة فكن انها العبد بين الغالي والجاني فهي الطريقة المثلى والمنهج القويم والمحمدية الخالصة، وعن على خير الناس النمط الأوسط الذى يرجع اليهم الغالى ويلحق بهم التالي المسئلة التاسعة الترتيل في القرآءة فرض ومعناه الترسل فيها والتبيين بغير بطى وقد تقدم أن الترسل هو الإنبعاتُ بِتُوءَ رَةٍ ه قال الله تعالى ورتل القرآن ترتيلاه أى اقرأه على تُورَةٍ وتبيين حُروفٌ بحيث يمكن لسامع عدها أى فى اصابعه مثلاً د وأصلُ الرَتِّلِ اتِّباقُ الشئ وانتظامه على استقامة يقال في صفات الناس رجل رَتَلُ الأسنان اذا كانت مُفَلَّجَةً، وهو فى القراءة إرسال الكلمة من الفم بسهولة واستقامة 5 وهو واجب عينى حيث تتعين القراءة وما أدرى ما وجد تنزيله منزلة المستحد في قول القواعد وحاشية الوضع مع نص القرآن بالأمربه و وعلى كلا لوجهين فهو مشروع بشرط أن لا يخرج المرتل إلى اللحن بتمطيط الحروف فان للمةٍ حَدًا محدودًا وأن لا يباعد بين الحروف مباعث تُخرِج القراءة عن حد الترتيل والتبيين الى التقطيط والتفكيكِ، وأن يتجنّب السرعة المولد للتعمية وعدم التمكن من افراد الحروف وتجويدها وإخراجها من مخارجها المخصوصة لها بصفاتها المعينة في علم التجويده المفضية إلى عدم التبين والتفكر والوقوع على حقايق المعاني ومقاصد كلام الله من القارئ وسامعه مع ان السامع مفروض عليه الانصيات لكلام الله لاخذ معانيه والحصول على فهم مع التزام استشعار الرجاء لرحمة الله عند آيات الرحمة من وجا بالخوف من واستشعار الخوف من الله عند آيات الغضب ممزوجا بالرجاء منه وكل هذه المقامات الشريفة لا يتمكن منها القارئ والسامع اذا قراء وهو يُيُدْرِمُهُ كقط الكلام ويب صَبَّا لا يبالي بسقوط حرفٍ ولا بإخراجه من غير مخرجه وبغير صفته ولا يكترث بغروب فهمه للمعانى وعدم تدبره فيها وأين حصول الهيبة والخشية وبشاشة الايمان والخشوع من قراءة كهذا وكلها ثمرات التدبر فيه والتجول بين رياضره فمن حيث ان مقصد الشرع بالقراءة العثور على كنوز كلام رب العزة والوقوف على مكنون خزائية والتطلع

إلى قيام

- 472 —

-