الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥ارتاح فيت الى خل فيهرني
في
همَا تَقْتُ أن الدهر
صدقُ وقصد ومعرُوفٌ واحسان فحال محكم النوى بيني وبينهم خوات وكانا صديقين متلازمين حتى شاء الله أن يغادر المؤلف الى شرق افريقيا - زنجبار - وكان سفره اليها سنة 51295 في زمن السلطان برغش بن سعيد بن سلطان سلطان رنخيار حيث كان والك سالم بن عديم الهلاني قاضيا للسلطان المذكور في زغيار بعد انتهاء دولة الامام عزان بن قيس في عمان.
بقي المؤلف في زنجبار خمس سنوات ثم رجع الى عمان سنة 1300 هـ وعاد إليها مرة ثانية سنة 1305 هـ وهي عودته الأخيره حيث بقي هنالك حتى وافته المنيه.
أقام في زنجبار والقى عصا الترحال بها. وعاش في كنف حكامها الذين احافظوه بالرعاية العامة وأولوه العناية الكامله. وذلك في عهد السلطان حمد بن ثويني ومن بعده من سلاطين زنجباره
في ذلك الجو الذي يسوده مناخ من التقدير والاحترام وفي تلك الربوع الهادئة وتحت سماء تلك المدينة الوادعة - ماينينة زنجبار - ألب المؤلف على المطالعه وقراءة نفائس الكتب الفقهية والأدبية. وكان الكتاب استاذه الثاني وجليسه المفضل. حتى بنغ في العربية وفي الشعر والأدب وفي العلوم الشرعية
والذي يقرأ كتابه (نشار الجوهر (الذي هو بين أيدينا يرى بونسوح ببوعه الفائق وتحقيقه الواسع.
•
فهو يعت بر بحق مجتهدا مطلقا ثم تقلد منصب القضاء حيث سارقانيا في رغبار. ثم تولى رئاسة القضاء بها. وكانت له منزلة رفيعة ومرتبة عاليه لدى الحكام لاسيما السلطان حمد بن ثويتي والسلطان حمود بن
محمد بن سعيد
ولقد نبغ في الشعر بنونا حتى صار لا يشق له غبار في مضماره. وكانت له حلبة السبق في بحوره واعراضه. وقد تناول في شعره الاعراض الشعريه كالمدح والرثاء والغزل وذكر المعاقد والاستنهاض والسلوك. يتجلى ذلك عبر قصائات العرر حتى اطلق عليه لقب «شاعر العصر»
-
ولولا خوف الإطاله لأتينا بشيء من اشعاره بيد أننا غير القارئ إلى ديوانه ديوان ابي مسلم البهلاني - وله في حكام اخبار قصائد في المديح لم يسبقه اليها سابق. ومن منطلق نبوعه في الأدب واهتمامه به قام بتأسيس جريدة النجاح في اخبار تغنيت مجرمة الأدب العربي والقضايا الاسلامية والأحداث الدولية، وكان هو رئيس تحريرها لفترة غير قصيرة من الزمن
وفي آخر أيامه أخذ الشوق يشك الى وطنه الأم - عمان - وذلك في عهد الأوام الديني سالم ابن راشد الخروصي. وقام يشد و بها شد و البلابل على أعضارف