كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

كتاب فصول الأصول

الفصل الخامس

في الكلام على فرض الكفاية

وفرض الكفاية يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى الحاصل منه، بل في الجملة فلا ينظر إلى فاعله إلا بالتبع للفعل ضرورة أنه لا يحصل بدون فاعل.

ويتناول الأمور الدينية كصلاة الجنازة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأمور الدنيوية كالحرف والصنائع (1)، وأما فرض العين فإنه ينظر بالذات إلى فاعله لأن حصوله مقصود من كل عين، فلذا سمي فرض عين أي من كل فرد من أفراد المكلفين أو من عين مخصوصة، كالنبي -صلى الله عليه وسلم في خصائصه المفروضة عليه دون

الأمة.

محمد

واختلفوا أيهما الأفضل (2) فذهب أبو إسحاق الإسفراييني وإمام الحرمين وأبو الجويني إلى (4) إلى (5) أن فرض الكفاية أفضل من فرض العين، لأنه يصان بقيام

(د)

البعض به الكافي في الخروج عن عهدية جميع الملكفين عن الإثم المترتب عليهم بتركه وفرض العين إنما يصان عن الإثم القائم به فقط. وقال بعضهم: إن فرض العين أفضل (6) لشدة اعتناء الشارع به حيث قصد حصوله من كل مكلف. واختلفوا في كيفية وجوبه -

أيضاً: فذهب الإمام الفخر الرازي ومن يتبعه إلى (7) أنه واجب على (8) البعض لسقوطه

بفعل البعض له عن الكل

(1) في ب الصنايع بالياء.

(^).

(2) في ب أفضل، وهذا لايؤثر على المعنى

(3) في ب أبوه.

(4) عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني الفقيه الشافعي والد إمام الحرمين قرأ الأدب على أبيه واشتغل بالفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي والقفال المروزي من مؤلفاته: مختصر المختصر، وموقف الإمام والمأموم، والتذكرة، توفي سنة 438 هـ. وقيل غير ذلك. ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 3 ص 47 ابن السبكي (طبقات الشافعية ج 5 ص 73 الزركلي (الأعلام) ج 4 ص 146.

(5) في ب إلي بالياء.

(1) قال به ابن النجار ونسبه إلى الأكثر.) شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 377

(7) في ب إلى بالياء.

(8) في ب علي بالياء.

(9) وقال به البيضاوي (المنهاج بشرح نهاية السول) ج 1 ص 185 وانظر الفخر الرازي (المحصول بشرح

نفائس الأصول) ج 3 ص 1454.