كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

كتاب فصول الأصول

وذهب آخرون إلى (1) أنه على) (1) أنه على (2) الكل لإثمهم بتركه، (3) ويسقط بفعل البعض، وأجيب:

بأن إثمهم بالترك لتفويتهم ما قصد حصوله من جهتهم في الجملة لا للوجوب عليهم، ويدل للأول قوله تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (4) وقوله: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة. (5)

(7)

(v)

(1)

قال الكمال (6) وتبعه ابن الحاجب): يجاب عنه بأن الآيتين ونحوهما مؤول بالسقوط بفعل الطائفة جمعاً بينه وبين ظاهر قوله تعالى: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله)، ونحوه. وعلى القول الأول المختار ذلك البعض مبهم، إذ لا دليل على تعيينه، فمن قام به سقط الفرض بفعله، وقيل: ذلك البعض معين عند الله تعالى يسقط الفرض بفعله وبفعل غيره كما يسقط الدين عن الشخص بأداء غيره عنه، وقيل: ذلك البعض هو من قام به لسقوطه

بفعله.

(1) في ب الي الياء. وهذه طريقة ناسخ هذه النسخة فأنه يكتبها بالياء.

(2) في ب علي بالياء.

(3) قال به الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 15، والقرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 155، وابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 1 ص 234، والعضد (شرح مختصر المنتهى الأصولي) ج 1 ص 234. والكمال بن الهمام) التحرير بشرح التيسير (ج 2 ص 213 وقال به الإمام السالمي وحكاه عن البدر الشماخي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 220 - 221، ونقله الآمدي عن الشافعية (الإحكام في أصول الأحكام) ج 1 ص 141، ونسبه كل من الزركشي (البحر المحيط) ج 1 ص 322 وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 375 وأمير باد شاة تيسير التحرير)، ج 2، ص 213، إلى الجمهور.

(4) القرآن الكريم سورة آل عمران (مدنية) آية رقم 104

(5) القرآن الكريم سورة التوبة (مدنية) آية رقم 122

(6) الكمال، سبقت ترجمته، ص 20.

(7) كذا في النسختين، ولعل الصواب العكس، أي: قال ابن الحاجب وتبعه الكمال إذا المتقدم ابن الحاجب توفي سنة 646 أما الكمال فقد توفي سنة 861.

فقد

(8) القرآن الكريم، سورة التوبة (مدنية) آية رقم 30.

(9) قال ابن الحاجب الواجب على الكفاية على الجميع ويسقط بالبعض لنا إثم الجميع بالترك باتفاق قالوا: يسقط بالبعض، قلنا: استبعاد. قالوا: كما أمر بواحد مبهم أمر ببعض مبهم. قلنا: إثم واحد مبهم لا يعقل. قالوا: فلولا نفر قلنا: يجب تأويله على المسقط جمعاً بين الأدلة ابن الحاجب (مختصر المنتهى الأصولي بشرح العضد ج 1 ص 234، وانظر: الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 2 ص 214.