كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١١١كتاب فصول الأصول =
لكن يسقط الطلب عندها، (1) وقال أحمد بن حنبل: لا صحة لها ولا سقوط، والخارج من المكان المغصوب تائباً أت بواجب حال خروجه لتحقق التوبة الواجبة بما أتى به من الخروج على الوجه المذكور، (2) وقال أبو هاشم وقال أبو هاشم (3) من المعتزلة: هو أت بحرام لأن خروجه مشغل للمكان بلا إذن ربه كالمكث فيه، والتوبة إنما تتحقق عند انتهائه، إذ لا إقلاع إلا حينئذ. (4)
(0)
وقال إمام الحرمين هو بين جهتين جهة طاعة بالتوبة ينقطع تكليف النهي بالكف عنه بها وجهة معصية لبقاء تسببه بالدخول الأول، فلا يخلص منها إلا بتمام الخروج والجمهور ألغوا جهة المعصية من الضرر لدفعه الأشد وهو ضرر المكث بالأخف وهو ضرر (6)، وأما الخارج غير تائب فماص قطعاً بالخروج كمصيانه بالمكث، والله تعالى
الخروج
أعلم.
مر تحقيقات که موتر علوم اسلامي
(1) الفخر الرازي (المحصول) ج 2 ص 290، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 202.
(2) ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 391
(3) أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي، ولد سنة 247 هـ، عالم بالكلام، ومن رؤوس المعتزلة له آراء انفرد بها من مؤلفاته تذكرة العالم والمدة والشامل، توفي سنة 321 هـ.
ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 3 ص 183، ابن العماد (شذرات الذهب) ج 4 ص 106. الزركلي (الأعلام) ج 4 ص 7.
(4) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 202 ابن المرتضى منهاج الوصول إلى معيار العقول ص 294، لسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 65.
(5) الجويني (البرهان) ج 1 ص 202.
(6)، الجويني (البرهان) ج 1 ص 202 الفخر الرازي (المحصول) ج 2 ص 290، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 202. ابن المرتضى (منهاج الوصول الى معيار العقول ص 292 ابن النجار (شرح الكوكب المنير ج 1 ص 391 السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 63.