كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١١٠د كتاب فصول الأصول
(2)
(1)
افترقا مع أن النهي لا يدل على فساد المنهي عنه على الأصح عندنا إلا بقرينة. وقال ابن السبكي إن كان الأمر بواحد مشخص له جهتان لا لزوم بينهما كالصلاة في المغصوب أي تنفك إحدى الجهتين عن الأخرى بأن تكون صلاة في غير مغصوب من الأرض، وغصب أرض لا صلاة فيها.
قال: فالجمهور أنها تصح تلك الصلاة نظراً إلى جهة الصلاة المأمور بها، ولا يثاب فاعلها
عقوبة له على الغصب
(3)
وقال الرازي وأبو بكر الباقلاني: لا تصح مطلقاً نظراً لجهة الغصب المنهي عنه (4).
(1) قال به القفال الشاشي وأبو الحسن الكرخي، وهو مذهب عامة المتكلمين الشيرازي أبو إسحاق (التبصرة ص 100، وقال به بعض الإباضية منهم الإمام السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 75 ونسبه الأمدي إلى المحققين من الشافعية وكثير من الحنفية وجماعة من المعتزلة، كأبي عبدالله البصري والقاضي عبد الجبار. الأمدي (الإحكام) ج 2 ص 209، البخاري (كشف الأسرار) ج 1 ص 546.
:وقيل: يدل على الفساد، وهو مذهب الشيرازي وحكاه عن عامة أصحابه الشيرازي (التبصرة) ص 100 وحكاه الغزالي عن الجماهير، (المستصفى) ج 2 ص 24، ونسبه الأمدي إلى جماهير الفقهاء من أصحاب الشافعي ومالك وأبي حنيفة والحنابلة وأهل الظاهر وجماعة من المتكلمين الأمدي (الإحكام) ج 2 ص 209، ونسبه الإمام السالمي إلى كثير من الإباضية (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 73، وانظر: الشاشي القفال (أصول الشاشي) ص 165 البصري أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 170، الجويني (البرهان) جا ص 283، ابن السمعاني (قواطع الأدلة ص 226، الكلوذاني (التمهيد) ج 1 ص 369 القرافي (نفائس الأصول بشرح المحصول ج 4 ص 1691 الخبازي (المغني) ص 72 الصنعاني محمد بن إسماعيل إجابة السائل ص 294، الشوكاني (إرشاد الفحول ص 110، وقيل: يدل على فساد المنهي عنه في العبادات دون العقود والمعاملات، وهو مذهب أبي الحسين البصري (المعتمد) ج 1 ص 171 وقد نسب إليه الأمدي القول باقتضاء الفساد مطلقاً، لكن تصريحه - أبي الحسين - في المعتمد ينافي هذه النسبة الأمدي (الإحكام) ج 2 ص 209 وقد قال بهذا الرأي - يدل على الفساد في العبادات دون العقود والمعاملات - الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 24 والفخر الرازي (المحصول ج 2 ص 291، وابن الملاحمي والرصاص، الشوكاني (ارشاد
11.
الفحول) ص (2) في أ السبكي من غير ابن.
(3) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 201
(4) عنه ساقطة من ب.