كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

كتاب فصول الأصول

الشرعية أخف من معاملة المسلم، لأنه عاص بذلك العقد، وقد نهاه الله تعالى عنه، ولم ينه الكافر، ولأنه إذا أسلم أقر على ما بيده من الربا (1) والغصوب بخلاف المسلم

(2)

إذا تاب، ومنها أن عقد الجزية يكون من جملة آثاره ترك الإنكار في الفروع وأنه سبب شرع لذلك إن قلنا مخاطبون وإلا فلا يكون شرع سبباً إلا (3) لترك إنكار الكفر خاصة، ومنها أن العلماء اختلفوا في الكافر إذا (4) طلق أو أعتق وبقيا عنده حتى أسلم هل يلزمه ذلك أم لا؟ فإذا قلنا: إنهم ليسوا مخاطبين أمكن تخريج عدم اللزوم على ذلك، ومنها الأوقاف والهبات والصدقات إذا (5) باعوها بعد صدور أسبابها، إذا (6) قلنا: ليسوا مخاطبين لا

(7)

نمعنهم من ذلك، وهو مذهب مالك، (3) وما ذكره في زكاة الفطر لا يوافق مذهب الشافعية (8)، لأنها لا تجب عندهم على الكافر لتقييدها في الحديث بالمسلمين (9)، فلم يتناوله الحديث، وكذا المعنى - أيضاً - فلا يرد ذلك على قولهم بمخاطبة الكفار بفروع

الشريعة.

فقد قال التاج السبكي ولا شك أن الأدلة الواردة في أحكام الشريعة منها ما يتناول لفظه

(1) في ب الربو.

(2) في ب المغضوب.

مرکز تحقيقات کا موتر سر علوم ادمي

(3) في ب ألا.

(4) في ب أذا.

(5) في ب أذا.

(1) في ب أذا.

(7) القرافي (نفائس الأصول في شرح المحصول) ج 4 ص 1580 - 1581.

(8) الشافعية، أتباع محمد بن إدريس الشافعي من كبار علماء هذا المذهب البيضاوي، وابن السبكي والفخر الرازي والنووي والأمدي ومن أهم المؤلفات في هذا المذهب المجموع شرح المهذب وتحفة المحتاج والحاوي الكبير الشهرستاني (الملل والنحل) ج 1 ص 217، شريف يحيى الأمين (معجم الفرق الإسلامية ص 142

(9) نص الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين البخاري (صحيح البخاري كتاب الزكاة، باب صدقة

الفطر على العبد وغيره من المسلمين، رقم الحديث 1504، ج 3، ص 432، مسلم (صحيح مسلم) كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين حديث 974، ج 8 ص 62. البيهقي (سنن البيهقي) كتاب الزكاة باب من قال زكاة الفطر فريضة، رقم الحديث 7670، ج 4 ص 269.