كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٢١كتاب فصول الأصول =
قال الزركشي: هو الموافق لقاعدة الشافعي في الأصول أن الكفار مكلفون بالفروع خلافاً لما أجاب به القفال) في فتاويه من أنه يحل للمسلم تملك تلك الدراهم، قال: لأنهما (4) لو أسلما لحلت الدراهم له.
(0)
(د)
(1)
وهذا القياس بعد الإسلام لا يصح، لأن تقرير الذمي) على ثمن الخمر بعد الإسلام رخصة له كما يقر على النكاح الفاسد بعد الإسلام ترغيباً له في الإسلام بخلاف تقرره فيما قبل الإسلام ليس رخصة إلى آخره. (7) أهـ.
وقال في نكاح المشرك من شرح المنهاج - قضية كلامهم - هنا أن الكافر يملك ثمن الخمر الذي باعه، ولهذا لم نوجب عليه الرد لا في الكفر ولا بعد الإسلام، وحينئذ فإذا كان لمسلم عليه دين ودفع له ثمن ذلك وجب عليه قبوله وبه أجاب القفال في فتاويه، لكن باب الجزية قال: أصح القولين أنه لا يحبر على القبول بل لا يجوز، ويحتاج
الرافعي
(8)
في
إلى الجمع بين الكلامين
(4)
أه.
(1) الزركشي، محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي الشافعي، ولد في مصر سنة 745 هـ، تتلمذ على جمال الدين الإسنوي وسراج الدين البلقيني وغيرهما من مؤلفاته: البحر المحيط، والبرهان في علم القرآن والازهية في أحكام الأدعية، توفي سنة 794 هـ. حاجي خليفة (كشف الظنون) ج 1 ص 226 ابن العماد (شذرات الذهب ج 8 ص 572 الزركلي (الأعلام) ج 1 ص 286
(2) القفال: أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الفقيه الشافعي رحل إلى خراسان والعراق والحجاز وغيرها من مؤلفاته: حلية العلماء، والترغيب في المذهب، والعمدة، توفي سنة 336 هـ، وقيل غير ذلك. ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 4 ص 200، ابن العماد (شذرات الذهب ج 4 ص 345
(3) كذا في النسختين ولعل الصواب فتاواه لأنها جمع فتوى. (4) في ب أنه.
(5) بحثت عن هذا الكلام في البحر المحيط فلم أعثر عليه الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 124 - 150. (6) الذمي: رجل له عهد والذمة: أهل العقد وهم المعاهدون من أهل الكتاب ومن جرى مجراهم ابن منظور (اللسان) باب الميم. فصل الذال، ج 12 221، أبو جيب سعدي (القاموس الفقهي ص 138.
4
(7) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 1 ص 369.
ص
(8) الرافعي، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم أبو القاسم من كبار الشافعية، من كتبه العزيز في شرح الوجيز، وشرح مسند الشافعي، توفي سنة 623 هـ بقزوين الكتبي (فوات (الوفيات) ج 2 ص 376. ابن العماد (شذرات الذهب ج 7 ص 189 (9) كلام ابن السبكي لم أجده في شرح المنهاج (الإبهاج في شرح المنهاج) ج 1 ص 177 - 186، وقد نقله المؤلف عن الآيات البينات. ابن قاسم (الآيات البينات) ج 1 ص 369.