كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥كتاب فصول الأصول =
والصحيح أن متعلق النهي هو الترك للمنهي عنه، وأن التروك أفعال لأنها من تأثيرات
(1)
القلب في الجوارح والأمر عند الجمهور يتعلق بالفعل قبل المباشرة له بعد دخول وقته تعلق الزام) وقبله تعلق إعلام (2) والأكثر على أنه يستمر تعلقه الإلزامي به حال المباشرة له. وقال إمام الحرمين والغزالي: ينقطع التعلق حال المباشرة، والإلزام طلب تحصيل الحاصل، ولا فائدة في طلبه، وأجيب بأن الفعل كالصلاة إنما يحصل بالفراغ منه لا قبل لانتفائه بانتفاء جزء منه. وقال قوم منهم الفخر الرازي: لا يتوجه الأمر بأن يتعلق بالفعل إلزاماً إلا عند المباشرة
له. (ه)
(4)
(د)
قال ابن السبكي وهو التحقيق أي: لأنه لا قدرة عليه إلا حينئذ، وما قيل من أنه يلزم عدم العصيان بتركه فجوا به أن اللوم والذم قبل المباشرة إنما هو على التلبس بالكف عن الفعل، وذلك الكف منهي عنه، لأن الأمر بالشيء يفيد النهي عن تركه (6). والله أعلم.
(v)
(1) في ب التزام.
مرکز تحقيقات کا وزير علوم اسلامي
19
(2) الغزالي (المستصفي) ج 2، ص 15 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 217، الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 151، العضد (شرح العضد على مختصر المنتهي الأصولي) ج 2 ص 14 (3) في ب أنها تحصل. (4) الجويني (البرهان) ج 1 ص 186 - 188، الغزالي (المنخول ص 123، ونسبه المعضد (شرح العضد على مختصر المنتهى ج 2 ص 14، وعبد العلي الأنصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 132. إلى أكثر المعتزلة. (5) الفخر الرازي (المحصول) ج 2 ص 271
(6) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 217 - 218
(7) في ب انتهى.