كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

كتاب فصول الأصول

الفصل الحادي عشر

يصح التكليف ويوجد معلوماً

التكليف ويوجد معلوماً للمأمور بعد الأمر له به الدال على التكليف ولو مع علم يصح الأمر، وكذا (1) المأمور بانتفاء وقوع ذلك الفعل المكلف به في وقته في الأظهر، وذلك كأن يؤمر رجل بصوم يوم وقد علم الأمر أن المأمور يموت قبل ذلك اليوم، وكذا (2) إن علم المأمور ذلك - أيضاً - بتوقيف من الأمر فإنه علم بذلك أن شرط وقوع الصوم منتف، وهو وجود الحياة والتمييز عند الوقت.

(3)

وقالت المعتزلة ووافقهم إمام الحرمين: لا يصح التكليف مع ما ذكره لانتفاء فائدته من الطاعة أو العصيان بالفعل أو الترك، وأجيب بوجودها بالعزم على الفعل أو الترك، وقالوا:

(4)

المأمور بشيء لا يعلم أنه مأمور به ومكلف به عقب سماعه للأمر به لأنه قد لا يتمكن من فعله لموت قبل وقته، أو عجز عنه، وأجيب بأن الأصل عدم ذلك، وبتقدير وجوده ينقطع تعلق الأمر الدال على التكليف كالوكيل في البيع غدا إذا مات أو عزل قبل الغد ينقطع

التوكيل.

(1)

(0)

وأما مسألة علم المأمور فقد حكى الآمدي وغيره الاتفاق فيها على عدم صحة التكليف لانتفاء فائدته الموجودة حال الجهل بالعزم، وقال بعض المتأخرين بوجودها بالعزم على

(1) في ب وكذلك.

(2) في ب وكذلك.

(3) الأمدي (الإحكام) ج 1 ص 204 ابن الحاجب (مختصر المنتهي الأصولي بشرح العضد) ج 2 ص 16 الماتريدي أبو الثناء (كتاب في أصول الفقه ص 103، الطوفي (شرح مختصر الروضة) ج 1 ص 236، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 218، الزركشي (البحر المحيط ج 2 ص 89 ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 496 أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 2 ص 240.

(4) قد ساقطة من ب.

4

(5) وكل إليه الأمر وكلا ووكولا: سلمه وفوضه إليه، واكتفى به الجوهري (الصحاح) باب اللام، فصل الواو، ج 5، ص 1844 إبراهيم أنيس (المعجم الوسيط) باب الواو، ج 2 ص 1097. والوكالة في الشرع إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرف جائز معلوم أو عقد ضمان بين الوكيل وموكله فيما جاز للموكل نزعه منه لأن تصرفه بيده النسفي (طلبة الطلبة) ص 284 القطب (شرح كتاب النيل) ج 9 ص 496، الزحيلي وهبة (الفقه الإسلامي وأدلته) ج 5 ص 72

(6) أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 139، الجويني (البرهان) ج 1 ص 197 - 198. وانظر المراجع السابقة.