كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

کتاب فصول الأصول

وقال بعض: إنه من القرآن حملاً على أنه كان متواتراً في العصر الأول لعدالة ناقله (1). يعني أن عدالة الناقل تقتضي أن لا ينقل على وجه القرآنية إلا ما ثبتت قرآنيته؛ لأن نقل ما لم تثبت قرآنيته معصية لا تناسب العدالة فلولا أنه ثبت عنده تواتره ما نقله.

قلنا: من ثبت عنده تواتره ثبتت قرأنيته في حقه، ولا يتعداه الحكم إلى غيره، وإنما يجب العمل بمقتضى الأحاد لأنه ظني الدلالة، فهو بمنزلة خبر الآحاد يؤخذ به في العمليات

(2)

الظنيات فقط.

والقراءات السبع المعروفة للقراء السبعة متواترة إجماعاً وهم (أبو عمرو، (3)

www

247

20000000

(1) قال ابن النجار: رواه ابن وهب عن مالك واختاره ابن الجوزي والشيخ تقي الدين وبعض الشافعية ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 2 ص 136، وانظر: ابن الجزري محمد بن محمد (النشر في القراءات

العشر) ج 1، ص 14. (2) الظنيات ساقطة من ب.

(3) أبو عمرو، زبان بن العلاء بن عمار، أو العريان بن عبد الله بن الحصين المازني إمام البصرة ومقرؤها كان أعلم الناس بالقرآن والعربية عدلا زاهداً، ولد بمكة سنة 68 هـ وقيل سنة 69 هـ أيام عبدالملك بن مروان ونشأ بالبصرة، وتوفي بالكوفة سنة 154 هـ وقيل سنة 157 هـ (ابن الجزري (النشر في القراءات العشر) ج 1 ص 134 ابن الجزري غاية النهاية) ج 2 ص 330.