كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣كتاب فصول الأصول ==
وقال الباقلاني وغيره: ليست من القرآن وإنما هي في الفاتحة لابتداء الكتاب على الله في كتبه، ولذلك سن لنا ابتداء الكتب بها، وأما في غير الفاتحة فللفصل بين
عادة (1)
السور.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - لا يعرف
(1) (1)
فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم رواه أبو داود و غيره، وهي منه في أثناء سورة النمل إجماعاً، وليست منه أول براءة لنزولها بالقتال الذي لا تناسبه البسملة المناسبة للرحمة والرفق
وأما ما نقل أحاداً فليس بقرآن ولا يعطى حكمه على الأصح كأيمانهما في قراءة والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما (4) وكمتتابعات في قراءة ثلاثة أيام متتابعات (5)، لأن القرآن
لإعجازه الناس عن الإتيان بمثل أقصر سورة منه تتوفر الدواعي على نقله تواتراً.
(1) في هذا التعبير نظر اذ ليس لله تعالى عادة يعتادها في مخلوقاته. وانما يوصف المخلوق بالعادة فحسب دون الخالق.
،
(2) رواه أبو داود (سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب من جهر بها أي بسم الله الرحمن الرحيم، حديث 788، ج 1، ص 193). حديث ضعيف، الالباني) ضعيف سنن ابي داود) ص 78. (3) أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني، ولد سنة 202 هـ، كنيته أبو داود، من أئمة الحديث، أصله من سجستان، من مؤلفاته السنن والمراسيل وكتاب الزهد، توفي بالبصرة سنة 275 هـ. ابن العماد (شذرات الذهب ج 3 ص 313. الزركلي (الأعلام) ج 3 ص 122
(4) هي قراءة ابن مسعود الفخر الرازي (التفسير الكبير) ج 11 ص 179، أبو حيان (البحر المحيط) ج 4 ص 254 (5) قراءة أبي بن كعب وابن مسعود والنخمي، الفخر الرازي (التفسير الكبير) ج 12 ص 65، أبو حيان (البحر المحيط) ج 4 ص 355
(6) وهذا مذهب الحنفية السرخسي (أصول السرخسي) ج 1 ص 281، الأنصاري عبد العلي (فواتح الرحموت) ج 2 ص 16، والحنابلة ابن بدران عبد القادر بن أحمد (نزهة الخاطر الماطر شرح روضة الناظر) ج 1 ص 149، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 2 ص 138، وابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 231 - 232، والإمام السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 31 وذهب الإمام الشافعي والفخر الرازي (التفسير الكبير) ج 11 ص 179، والآمدي (الإحكام في أصول الأحكام ج 1 ص 212 - 213 إلى أنه ليس بحجة، وهو مذهب ابن الحاجب (مختصر المنتهي الأصولي بشرح العضد ج 2 ص 21، وحكاه ابن السبكي عن بعض أصحابه (جمع الجوامع بشرح
المحلي) ج 1 ص 232.