كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

كتاب فصول الأصول =

وبعضهم أنكره في الخبر دون الإنشاء (1) نحو في الشام الغنم السائمة فلا ينفي كون المعلوفة فيها - أيضاً - لأن الخبر له خارجي يجوز الإخبار ببعضه، فلا يتعين القيد للنفي بخلاف الإنشاء نحو زكوا عن الغنم السائمة وما في معناه فلا خارجي له، فلا فائدة للقيد

فيه إلا النفي.

وأنكر إمام الحرمين صفة لا تناسب الحكم (2) كان (3)

يقول الشارع في الغنم العقر

(4)

زكاة قال: هي في معنى اللقب بخلاف المناسبة كالسوم لخفة مؤونة السائمة فهي في

معنى العلة.

(0)

وأنكر قوم مفهوم العدد دون غيره فقالوا: لا يدل على مخالفة حكم الزائد عليه أو

الناقص عنه إلا بقرينة أ. هـ.

(1)

وأما مفهوم الموافقة فقد اتفقوا على حجيته كما تقدم، والله أعلم.

261.

(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 255 السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص (2) الجويني (البرهان) ج 1 ص 309، وقد مرّ ذكر جماعة من العلماء لم يأخذوا بمفهوم الصفة، وممن لم يأخذ بهذا المفهوم - أيضاً - الباقلاني والغزالي، الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 236، والفخر الرازي (المحصول) ج 2 ص 136، والأمدي (الاحكام) ج 3 ص 94، واحمد بن يحي بن المرتضى (منهاج الوصول، 3 إلى معيار العقول ص 396، وينظر: السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 265. وذهب الماوردي من الشافعية إلى الفرق بين أن يقع في جواب سؤال فلا يكون حجة، وبين أن يقع ذلك ابتداء فيكون حجة، وحجته على ذلك أنه لابد لتخصيصه بالذكر من فائدة، فلما خرج عن الجواب - أي لم يقع جواباً لسؤال - ثبت وروده للبيان الزركشي (البحر المحيط) ج 5 ص 157.

وذهب أبو عبد الله إلى أن مفهوم الصفة يدل على نفي ما عداه في ثلاثة أحوال هي (1) أن يكون الحديث وارداً مورد البيان كحديث في سائمة الغنم زكاة. (2) أن يكون الخطاب وارداً مورد التعليم كخبر التحالف والسلعة قائمة. (3) أن يكون ماعدا الصفة داخلاً تحت الصفة نحو الحكم بالشاهدين يدل على نفيه عن الشاهد الواحد، لأنه داخل تحت الشاهدين البصري أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 150.

(3) في ب كان من غير همز. (4) في أ العفر بالفاء. (5) قال الزركشي، هو رأي منكري الصفة الزركشي (البحر المحيط) ج 5 ص 170، وتبعه في هذه النسبة الشوكاني، الشوكاني (إرشاد الفحول ص 181، والدكتور خليفة بابكر د. خليفة بابكر (مناهج

الأصوليين) ص 231

(6) في ب انتهى.