كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

مثلاً -

كتاب فصول الأصول

تنبيه: وها هنا بحث في الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس، قال الزركشي وغيره: وتحقيق الفرق بينهما أن اسم الجنس هو الموضوع للحقيقة الذهنية من حيث هي، فأسد - موضوع للحقيقة من غير اعتبار قيد معها أصلاً، وعلم الجنس موضوع للحقيقة باعتبار حضورها الذهني الذي هو نوع مشخص لها مع قطع النظر عن أفرادها، نظيره المعرف باللام التي للحقيقة والماهية فإن الحقيقة الحاضرة في الذهن وإن كانت عامة بالنسبة إلى أفرادها فهي باعتبار حضورها فيه أخص من مطلق الحقيقة، فإذا استحضر الواضع صورة الأسد ليضع لها فتلك الصورة الكائنة في ذهنه جزئية بالنسبة لمطلق صورة الأسد، فإن هذه الصورة واقعة لهذا الشخص في زمان ومثلها في زمان آخر وفي ذهن آخر والجميع مشترك في مطلق صورة الأسد. (1) وقال الكوراني (1) ما نصه: وأما الجواب عن الثاني وهو الفرق بين علم الجنس واسمه فهو أن في اسم الجنس النكرة مذهبين أحدهما أنه موضوع للفرد المنتشر وعلى هذا لا إشكال لأن علم الجنس ليس موضوعاً لفرد بل للحقيقة، وثانهيما أنه موضوع للماهية وحينئذ يحصل الأشكال والجواب أن في علم الجنس لوحظ الحضور الذهني، وفي اسم الجنس لم يلاحظ، فإن قلت الواضع إذا وضع لفظه بازاء معنى لا بد وأن يلاحظ المعنى وكذلك القائل: جاءني زيد لابد وأن يلاحظ معناه، قلت: قولنا: لم يلاحظ فيه، الجواب لأن الحضور الذهني وإن كان حاصلاً لم يلاحظ في النكرة بخلاف المعرفة فإن الملاحظة واجبة فيه وعدم اعتبار الشيء ليس اعتباراً لعدمه انتهى.

(2)

(1)

(د)

(1) القرافي (شرح تنقيح الفصول ص 33 الإسنوي (نهاية السول) ج 2، ص 47 الزركشي (البحر المحيط ج 2 ص 292 - 296، ابن النجار (شرح) الكوكب المنير) ج 1 ص 146.

(2) الكوراني، أحمد بن إسماعيل بن عثمان الشافعي ثم الحنفي، ولد سنة 813 هـ مفسر كردي الأصل من أهل شهرزور، تعلم بمصر، ورحل إلى بلاد الترك، وولي القضاء في أيام محمد الفاتح، من كتبه: غاية الماني في تفسير السبع المثاني، والكوثر الحاوي، توفي سنة 893 هـ. السخاوي (الضوء اللامع) ج 1 ص

241، الزركلي (الأعلام) ج 1 ص 97.

(3) في ب المفر.

(4) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 99.