كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

كتاب فصول الأصول

والإنسان أم لا؟ وكذلك الاسم وتابعه كحسن بسن و عطشان نطشان، صحح عدم الترادف صاحب جمع الجوامع، وتبعه شارحه قالا: أما الأول فلأن الحد يدل على أجزاء الماهية تفصيلاً، والمحدود يدل عليها إجمالاً، والمفصل غير المجمل، ومن قال بترادفهما يقطع النظر عن الإجمال والتفصيل قالا - أيضاً - وأما الثاني فإن التابع لا يفيد المعنى بدون متبوعه، ومن شأن كل مترادفين إفادة كل منهما للمعنى على حدة، والقائل بالترادف يمنع هذا التعليل، والذي عندي أن التابع يفيد تأكيد المتبوع وتقويته والألم يكن لذكره فائدة والعرب لا تتكلم بما لا فائدة فيه لما أودع الله في ألسنتها من الحكمة، ويجوز في المترادفين أن يؤتى بكل منهما مكان الآخر، وإن لم يكن تعتد بلفظه كالقراءات المتواترة التي وقف عليها الشارع - صلوات الله وسلامه عليه - إذ لا مانع من ذلك. ومنع الغزالي والله

(1)

(4)

ذلك مطلقاً (3) ومنعه القاضي البيضاوي - إذا كان الرديفان من لغتين لتباينهما (4).

أعلم.

(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 290 - 291، وممن صحح عدم الترادف في الحد والمحدود، وعطشان نطشان أبو العباس الشماخي (مختصر العدل والإنصاف) ص 11، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 143

(2) وقال به ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 292، والبدر الشماخي، (مختصر العدل) ص

11

(3) هنا تنبيهان: الأول: أن الذي منع ذلك مطلقاً هو الفخر الرازي كما في المحصول الفخر الرازي (المحصول) ج 1 ص 257، والظاهر أن المصنف سها فأبدل الغزالي بالفخر الرازي، والمصنف - رحمه الله - أكثر نقله عن جمع الجوامع وشرحه للمحلي، وقد نسبه المحلي إلى الفخر الرازي المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 1 ص 292، وكذا الزركشي عزاه إلى الفخر الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 263، وهذا يؤكد أن القول للفخر الرازي وليس للغزالي.

الثاني: أن الفخر منع لزوم ذلك لاجوازه، وعبارته في المحصول، والحق أن ذلك غير واجب، لأن صحة الضم قد تكون من عوارض الألفاظ الفخر الرازي (المحصول) ج 1 ص 257

(4) وهو مذهب الصفي الهندي البيضاوي (منهاج الأصول بشرح نهاية السول) ج 2 ص 110، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 292، الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 362