كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣كتاب فصول الأصول =
الفصل التاسع عشر
المترادف كما تقدم إلى آخره
المترادف كما تقدم هو اللفظ المتعدد المتحد المعنى وهو عند أكثر العلماء واقع في الكلام، وقد نفى ثعلب وابن فارس وقوعه مطلقاً (3) قائلين: وما يظن أنه مترادف
(1)
(2)
كالإنسان والبشر فذلك متباين بالصفة، فالإنسان باعتبار نسيانه أو باعتبار أنه يأنس والبشر باعتبار أنه بادي البشرة: أي ظاهر الجلد، ونفى الإمام الرازي وقوعه في الأسماء الشرعية (4) قائلاً: لأنه ثبت على خلاف الأصل للحاجة إليه في النظم والسجع - مثلاً - وذلك منتف في كلام الشارع، واعترض عليه بعضهم بالفرض والواجب والسنة والتطوع ونحوها فإنها مترادفة (5)، ويجاب بأنها أسماء اصطلاحية لا شرعية، والشرعية ما وضعها الشارع كما سيأتي إن شاء الله، وهل الحد والمحدود لفظان مترادفان كالحيوان الناطق
(1) أحمد بن يحيى بن زيد أبو العباس ولد سنة 200 وقيل غير ذلك من بني شيبان بالولاء كان إمام الكوفيين في النحو واللغة، سمع ابن الأعرابي والزبير بن بكار، وروى عنه الأخفش الأصغر وأبو بكر بن الأنباري وأبو عمرو الزاهد وغيرهم من مؤلفاته، الفصيح، ومعاني القرآن، ومعاني الشعر، توفي سنة 291 هـ، ابن خلكان وفيان الأعيان ج 1 396، الزركلي) ص 102 السيوطي (بغية الوعاة) جا.
(الأعلام) ج 1 ص 267.
(2) ابن فارس أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين اللغوي، ولد سنة 329 هـ، كان نحوياً على طريقة الكوفيين، سمع أباه وعلي بن إبراهيم القطان، وقرأ عليه البديع الهمذاني، ألف: المجمل في اللغة، وفقه اللغة، ومقدمة في النحو، توفي سنة 395 هـ بالري. ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 1 ص 118، القفطي إنباه الرواة على إبناء النحاة ج 1 ص 127 السيوطي (بغية الوعاة) ج 1 ص 352، الزركلي (الأعلام) ج 1 ص 193. (3) ونسبه الزركشي إلى أبي هلال المسكري الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 356، وبنظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 390 (4) الفخر الرازي (المحصول) ج 1 ص 316
(5) قال الزركشي، هذا والإمام نفسه - الفخر الرازي- ممن يقول بأن الفرض والواجب مترادفان الزركشي (البحر المحيط ج 2 ص 358، وانظر: الفخر الرازي (المحصول ج 1 ص 97، وممن اعترض عليه -
أيضاً: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 290