كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩كتاب فصول الأصول -
(2)
الفصل الحادي والعشرون
(1)
في الكلام على الحقيقة والمجاز
الحقيقة لفظ مستعمل فيما وضع له ابتداءً، فخرج عن هذا التعريف اللفظ المهمل وما وضع ولم يستعمل، وخرج - أيضاً - الغلط كقولك: خذ هذا الفرس مشيراً إلى حمار، وخرج المجاز، وهي على ثلاثة أقسام: لغوية إن كان وضعها أهل اللغة باصطلاح أو توقيف: وقيل: التوقيف طريق إلى العلم بالوضع لا سبب لتحقق الوضع، وذلك كالأسد للحيوان المفترس والقسم الثاني الحقيقة العرفية إذا وضعها أهل العرف العام كالدابة لذوات الأربع حقيقة عرفية، وهي في اللغة لكل ما يدب على الأرض، أو وضعها أهل العرف الخاص. كالفاعل وضعوه للاسم المعروف في عرف النحاة والقسم الثالث الحقيقة الشرعية بأن وضعها الشارع كالصلاة للعبادة المخصوصة لأن وضعها اللغوي لمطلق الدعاء والقسمان الأولان - أعني اللغوية والعرفية متفق على وقوعهما، واختلفوا في الشرعية؟ فنفى قوم وقوعها قالوا: لأن بين اللفظ والمعنى مناسبة مانعة من نقله إلى غيره وفيه أن قضية هذا التعليل نفي العرفية - أيضاً - فلم قصروه على الشرعية، ولعله يجاب بما ذهبت اليه من أن الحقائق الشرعية وضعها الشارع مبتكرة لم يلاحظ فيها المعنى أصلاً ولا للعرف فيها تصرف، (5) ونفى أبو بكر الباقلاني وابن
المعتزلة
اللغوي
(4)
(1)
وقوعها (7)
القشيري
(1) في ب علي بالياء.
(2) أي الحقيقة.
(2)
قائلين: لفظ الصلاة - مثلاً - مستعمل في الشرع في معناه
(3) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 301
ص
،163
(4) وذهب إلى ذلك - أيضاً - يحيى بن حمزة العلوي الزيدي، العلوي بن يحيى (الطراز) ج 1 ص 55 أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 18 (5) أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 18، العضد (شرح العضد على مختصر ابن الحاجب) ج 1. الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 16. (6) ابن القشيري، عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك الشافعي من كبار الشافعية له التفسير الكبير والرسالة، ولطائف الإشارات توفي سنة 465 هـ. ابن خلكان وفيان (الأعيان) ج 2 ص 375 ابن السبكي (طبقات الشافعية) ج 5 ص 153.
(7) وحكاه المازري عن المحققين من الفقهاء والأصوليين من الشافعية ونقله الأستاذ أبو منصور عن القاضي أبي حامد المروزي وأبي الحسن الأشعري. الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 16، الجويني البرهان ج 1 ص 133، الآمدي (الاحكام) ج 1 ص 62 ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد)
ج 2 ص 163.