كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

كتاب فصول الأصول =

والمجاز واقع في الكلام العربي خلافاً للأستاذ أبي إسحق الإسفراييني وأبي علي حيث نفياً وقوعه مطلقاً قالا: ما يظن مجازاً نحو رأيت أسداً

الفارسي

حقيقة.

(1)

(2)

(4)

هذلك

يرمي

قال تاج الدين ابن السبكي في شرح المنهاج): وأما من أنكر المجاز في اللغة مطلقاً فليس مراده أن العرب لم تنطق بمثل قولك للشجاع إنه أسد، فإن ذلك مكابرة وعناد، ولكن هو دائر بين أمرين: أحدهما أن يدعي أن جميع الألفاظ حقائق ويكتفى في كونها حقائق بالاستعمال في جميعها، وهذا مسلم ويرجع البحث لفظياً، فإنه حينئذ يطلق الحقيقة على المستعمل وإن لم يكن بأصل الوضع، ونحن لا نطلق ذلك، وإن أراد بذلك استواء الكل في أصل الوضع فهذه مراغمة الحقائق، فإنا نعلم أن العرب ما وضعت اسم الحمار للبليد ولو قيل: البليد حمار على الحقيقة كالدابة المعهودة، وإن تناول الاسم لهما مساو في الوضع فهذا دنو من جحد الضرورة إلى آخره، (4) وفي النهاية للصفي الهندي: فإن عنى الخصم

مر تحقيقات کا موتر علوم اسلادي

(1) أبو علي الفارسي، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، أخذ عن الزجاج وابن السراج ومبرمان ودرس عليه ابن جني وعلي بن عيسى الربعي من مؤلفاته: الإيضاح في النحو، والتكملة في التصريف والحجة توفي سنة 377 ببغداد، القفطي (إنباء الرواة) ج 1 ص 308، السيوطي (بغية الوعاة ج 1 ص 491 الزركلي (الأعلام) ج 2 ص 179. (2) الأمدي (الإحكام) ج 1 ص 72 ابن السبكي (الإبهاج ج 1 ص 296، واستبعد إمام الحرمين نسبة هذا القول) إلى الأستاذ الإسفراييني الجويني (البرهان) ج 1 ص 133 - 134 وقال الكيا الطبري، إن الأستاذ لا ينكر استعمال الأسد للشجاع وأمثاله، بل يشترط في ذلك القرينة، ويسميه حينئذ حقيقة، ولكن ينكر تسميته مجازاً. فعلى هذا الكلام يرجع الخلاف لفظياً. الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 43. (3) اسم الكتاب الإبهاج في شرح المنهاج شرح به كتاب منهاج الأصول للقاضي البيضاوي، وقد ابتدأ به علي بن عبد الكافي السبكي فلم يكمله، وأكمله ولده من بعده عبد الوهاب بن علي السبكي، قال عنه عبد الوهاب السبكي: وقد راعينا فيه جانب التوسط لأن الكتاب مختصر فالأليق بشارحه أن يحذو حذوه على أنا لم نأل جهداً فيما وضعناه فإنا لم نغادر صغيرة ولا كبيرة مما يطالب الشارح به إلا وقد جمعناها فيه مع زيادات من نقول، وفوائد يهيم الفهم إذا سمعها طربا. ابن السبكي (الإبهاج) ج 3 ص 292. والكتاب مطبوع.

(4) لم أجد هذا في الإبهاج ابن السبكي الإبهاج في شرح المنهاج ج 1 ص 296 - 321، وقد نقله المصنف) عن الآيات البينات. ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 164.