كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

كتاب فصول الأصول

(1)

(0)

(2)

(3)

بالحقيقة ما تفيد معنى ولا يحتمل غيره سواء كان ذلك المفيد صرفاً أو لا يكون كذلك لكن يشترط أن يكون بعضه لفظاً إذ الدلائل العقلية الصرفة لا توصف بكونها حقائق فهو نزاع لفظي، فإنا لا نعني بالحقيقة إلا اللفظ الذي يكون مستقلاً بالإفادة بدلالة وضعية فإن كان الخصم يريد بها غيره فله ذلك إذ لا مشاحة في الألفاظ. انتهى. ونفت (4) الظاهرية وقوع المجاز في الكتاب والسنة قالوا: لأنه بحسب الظاهر كذب كما في قولك في البليد هذا حمار وكلام الله ورسوله منزه عن الكذب (6) وأجيب بأنه لا كذب مع اعتبار العلاقة والعلاقة فيما ذكر المشابهة في الصفة الظاهرة، أي: عدم الفهم، وإنما عدلت العرب إلى المجاز عن الحقيقة مع أنها الأصل لثقل الحقيقة على اللسان كالخنيفقيق اسم للداهية يعدل عنه إلى الموت - مثلاً - أو لبشاعة الحقيقة كالخرأة يعدل عنها إلى الغايط وحقيقة الغايط هو المكان المنخفض، أو لجهلها للمتكلم أو المخاطب دون المجاز، أو لبلاغة المجاز نحو زيد أسد، فإنه أبلغ من شجاع، أو لشهرة المجاز دون الحقيقة، أو غير ذلك من نحو إقامة الوزن والقافية والسجع به دون الحقيقة

2

po

(1) في ب يفيد. (2) فيب الدلايل بالياء

(3) لم أطلع على النهاية للصفي الهندي، وقد نقله المصنف عن الآيات البينات. ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 164، واسم الكتاب نهاية الوصول إلى علم الأصول، قال ابن السبكي وكل مصنفاته - أي الصفي الهندي - حسنة لا سيما النهاية ابن السبكي (طبقات الشافعية (ج 9 ص 162، حاجي خليفة (كشف

الظنون) ج 2 ص 1991.

(4) في ب ونفى

(5) الظاهرية، أصحاب داود بن علي الأصفهاني، ولد بالكوفة سنة 200 هـ، ونشأ ببغداد، وتوفي بها سنة 270 هـ. من كبار علماء هذا المذهب ابن حزم وأبو الحسن الجزري، ومن أهم مؤلفاته: المحلى والفصل في الملل والأهواء والنحل، و الإحكام في أصول الأحكام، وكلها لابن حزم الشهرستاني (الملل والنحل) ج 1 ص 92، شريف يحيى الأمين (معجم الفرق الاسلامية ص 165.

(6) وقال بذلك طائفة من الرافضة وبعض المالكية، وهو قول أبي العباس ابن القاص من الشافعية، ومنذر بن سعيد البلوطي وأبي مسلم ابن بحر الأصفهاني. ونفى ابن داود الظاهري وقوعه في السنة، واستنكره الأصفهاني وقال: تفرد به، وقال الزركشي: هو لازم من أنكره في اللغة. الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 41 - 50، وذهب ابن حزم الظاهري إلى القول بأنه إذا حصل اليقين بدليل نص أو اجماع أو طبيعة أنه منقول عن موضوعه في اللغة إلى معنى آخر فإنه يقول به والإفلا. ابن حزم (الاحكام) ج 4 ص 437 وانظر ابن السبكي (الإبهاج) ج 1 ص 297، (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 310.