كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

كتاب فصول الأصول =

وليس المجاز غالباً على اللغات خلافاً لابن جني (1) حيث قال: إنه غالب في كل لغة على

(2)

الحقيقة أي ما من لفظ إلا ويشتمل في الغالب على مجاز ولا يكون معتمداً حيث تستحيل الحقيقة خلافاً لأبي حنفية في قوله بذلك حيث قال فيمن قال: لعبده الذي لا يولد مثله لمثله: هذا ابني إنه يعتق عليه وإن لم ينو العتق الذي هو لازم للبنوة صوناً للكلام عن

الإلغاء. (3)

قال الجلال المحلي: وألغيناه نحن إذ لا ضرورة إلى تصحيحه بما ذكر، أما إذا كان مثل العبد يولد لمثل السيد، فإنه يعتق عليه اتفاقاً إن لم يكن معروف النسب من غيره، وإن كان كذلك فأصح الوجهين عندنا كقولهم: إنه يعتق عليه مؤاخذة باللازم وإن لم يثبت الملزوم

(1)

(4)

(0)

ولا

انتهى كلام المحلي. وقوله إذ لا ضرورة إلى تصحيحه بما ذكر، أي لجواز تصحيحه بغير العتق كالحنو والشفقة ولك أن تقول: هذا - أيضاً - مجاز، ويمكن أن يجاب بأن المراد بأن عدم الإعتماد إنما هو بالنسبة للأحكام لا مطلقاً فلا محذور في مجرد تصحيحه بما ذكره ذلك قول المحلي وألغيناه لجواز أن يريد بالإلغاء مجرد عدم ترتب الحكم عليه فليتأمل، واعلم أن الحقائق هي الأصل في الكلام، والمجاز والنقل خلاف الأصل فلا يصار إليهما إلا بقرينة، فإذا احتمل اللفظ معناه الحقيقي والمجازي، أو احتمل المعنى المنقول عنه والمنقول إليه فالأصل الراجح حمله على الحقيقي (7) لعدم الحاجة فيه إلى قرينة، أو على المنقول عنه لأنه الأصل استصحاباً للموضوع له أولاً، مثالهما: رأيت اليوم

ينافي

(8)

أسداً،

(1) ابن حني، عثمان بن جني الموصلي النحوي أبو الفتح، كان أبوه عبداً رومياً مملوكاً لسليمان بن فهد الأزدي، تتلمذ ابن جني على أبي الحسن الفارسي وأبي الحسن السمسمي وغيرهما من مؤلفاته: الخصائص، وسر صناعة الأعراب، توفي سنة 392 هـ السيوطي (بغية الوعاة ج 2 ص 182، الزركلي (الأعلام) ج 4 ص 204.

(2) ابن السبكي) جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 310، الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 45. (3) البخاري علاء الدين (كشف الأسرار) ج 2 ص 143 - 144 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1

ص 311.

(4) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع (ج 1 ص 312

(5) في ب ذكر بدون هاء.

(6) في ب ينافي بالألف المقصورة.

(7) في ب للحقيقي.