كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢كتاب فصول الأصول
نحو هذا خلق الله (1) أي: مخلوقه، وهذا رجل عدل أي: عادل ونحوه،
وكذلك عكس هذه الأمور كاستعمال المسبب للسبب كالموت للمرض الشديد لأنه سبب للموت عادة، والبعض للكل كقولك: فلان يملك ألف رأس من الخيل، إذ ليس المراد رؤوسها فقط بل كلها، وكالمتعلق بفتح اللام للمتعلق بكسرها نحو بأيكم المفتون أي: الفتنة وقم قائماً أي قياماً، وكإطلاق ما بالفعل على ما بالقوة كالمسكر للخمر في الدن.
(2)
وقد يكون المجاز في الإسناد بأن يسند الشيء لغير من هو له لملابسة بينهما نحو قوله تعالى: وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا (4) أسندت الزيادة وهي فعل الله تعالى إلى الآيات لكون الآيات المتلوة سبباً لها عادة، ونفى بعضهم المجاز في الإسناد.
(0)
وحيث ورد في الكلام منهم من يجعله في المسند، ومنهم من يجعله في المسند إليه فمن الأول يكون معنى زادتهم ازدادوا بها، وعلى الثاني يكون المعنى زادهم الله تعالى إطلاقاً للآيات عليه تعالى لإسناد فعله إليها) وقد يكون المجاز في الأفعال والحروف الأفعال قوله تعالى: ونادى أصحاب الجنة (7) أي: ينادي، عبر بالماضي عن
مثاله
في
(1)
(^).
1 (1):
المضارع لعلاقة الأول: واتبعوا ما تتلو الشياطين أي ما تلته عبر بالمضارع عن الماضي، ومثاله في الحروف: فهل ترى لهم من باقية) أي ما ترى عبر بهل الاستفهامية
عن ما النافية
مر تحقيقات کا موتر علوم اسلامي
(1) القرآن الكريم سورة لقمان (مكية) آية رقم 11. (2) القرآن الكريم سورة القلم (مكية) آية رقم 6
(3) الدن: ما عظم من الرواقيد، وهو كهيئة الحب إلا أنه أطول، مستوى الصنعة في أسفله، والجمع دنان، وهي الحباب. ابن منظور (اللسان) باب النون فصل الدال، ج 13، ص 159، إبراهيم أنيس (المعجم الوسيط)
باب الدال، ج 1، ص 309
(4) القرآن الكريم سورة الأنفال (مدنية) آية رقم 2.
(5) نفاه ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح المضد) ج 1 ص 153، وحكاه الزركشي عن السكاكي
الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 92.
(6) الفخر الرازي (التفسير الكبير) ج 15 ص 97، أبو حيان (البحر المحيط) ج 5 ص 271، رشيد رضا (تفسير المنار) ج 9 ص 590.
(7) القرآن الكريم سورة الأعراف (مكية) آية رقم 44 (8) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 102 (9) القرآن الكريم سورة الحاقة (مكية) آية رقم ..