كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣(1)
كتاب فصول الأصول =
ومنع الإمام الرازي المجاز المفرد في الحروف مطلقاً قال: لا يكون فيها مجاز إفراد لا بالذات ولا بالتبع إذ لا إفادة للحرف إلا بضمه إلى غيره، فإن ضم إلى ما ينبغي ضمه إليه فهو حقيقة أو إلى مالا ينبغي ضمه إليه فمجاز مركب. قال النقشواني: من أين أنه مجاز تركيب؟ بل ذلك الضم قرينة مجاز الأفراد نحو قوله تعالى: ولأصلبنكم في جذوع النخل (3)، أي عليها. (4)
(2)
(1)
قال ابن القاسم: لو لم يدخل المجاز بالذات في الحروف لما دخل فيه الحقيقة بالذات (9)، ومنع - أيضاً - الفعل والمشتق كاسم الفاعل فقال: لا يكون فيهما مجاز إلا بالتبع لأصلهما وهو المصدر، فإن كان المصدر حقيقة فلا مجاز فيهما، واعترض عليه بالتجوز بالفعل الماضي عن المستقبل والعكس كما تقدم من غير تجوز في أصلهما، وبأن الاسم المشتق يراد به الماضي والمستقبل مجازاً كما تقدم من غير تجوز في أصله قال المحلى: وكأن الإمام فيما قاله نظر إلى الحدث مجرداً عن الزمان أهـ. ولا يكون المجاز في الأعلام: قالوا لأنها إن كانت مرتجلة أي لم يسبق لها استعمال لغير العلمية كسعاد، أو منقولة لغير مناسبة كفضل فهو واضح، أو لمناسبة كمن سمى ولده بمبارك لما ظنه فيه من البركة، فكذلك لصحة الإطلاق عند زوالها ويعرف المعنى المجازي من
(^)
در حقيقت کا چوتر علوم اسلامي
(v)
(1) الفخر الرازي (المحصول) ج 1 ص 328 (2) النقشواني، لم أجد له ترجمة
(3) القرآن الكريم سورة طه (مكية) آية رقم 71
(4) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلى) ج 1 ص 321) الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 97. (5) هذا الاعتراض الثاني للنقششواني كما قاله ابن القاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 182 (6) ابن قاسم (الآيات البينات ج 2 ص 183، وانظر: الفخر الرازي (المحصول) ج 1 ص 328 - 329 (7) المحلى (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 1 ص 322
(8) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1، ص 322 - 323. ابن قاسم الآيات البينات) ج 2 ص 184.