كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

كتاب فصول الأصول

لكن ثبوت هذا الحكم من الآية على وجه المجاز لأن الملامسة حقيقة في الجس باليد مجاز في الجماع فقالا: إن المراد الجماع لتكون الآية مستند الإجماع إذ لا مستند له غيرها وإلا لذكر، فلا تدل على أن اللمس ينقض الوضوء

(1)

وأجيب بأنه يجوز أن يكون المستند، غيرها، واستغنى عن ذكره بذكر الإجماع كما هو العادة، فاللمس فيها على حقيقته، فتدل: أي الآية على نقضه وضوءه وإن قامت قرينة على إرادة الجماع - أيضاً - بناء على الراجح أنه يصح أن يراد باللفظ حقيقته ومجازه، وقد قال الشافعي بدلاتها عليها حيث حمل الملامسة في الآية على الجس باليد والوطء معاً جمعاً بين الحقيقة والمجاز، وقيل: إن الآية من قبيل المشترك فحملها على أحد المعنيين حقيقة حينئذ على القول بجواز حمل المشترك على معنييه أو معانيه حقيقة، وقيل: يحمل عليهما مجازاً، واختاره البدر من أصحابنا وذلك كله مع تجرده عن القرائن

(2)

(2)

والصحيح عندنا أن المراد بالملامسة من الآية هو الجماع مجازاً، وقدم هنا على الحقيقة للقرائن الصارفة له عنها مع الأدلة الشرعية الخارجية، فلا نقض للضوء بالجس بيد في بدن زوجة خلافاً للشافعي حيث قال بذلك.

M 4000 5 x

A

ت کا موت کي معلوم است اداري

(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 231 - 222، ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 211 العطار (حاشية العطار على جمع الجوامع) ج 1 ص 432

(2) الشافعي (الأم) ج 1 ص 29 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 231 - 232 (3) سبق الكلام عن المشترك وما يحمل عليه في الفصل العشرين وينظر القطب محمد ابن يوسف هيميان الزاد ج 4 ص 559