كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢كتاب فصول الأصول
مجيئها للزمان الماضي نحو: وإذا رأوا تجارة أو لهوا (1)، فإنها نزلت بعد الرؤية والانقضاض (3)، وتكون للحال نحو: والليل إذا يغشى (3)، فإن الغشيان مقارن الليل قاله
(4)
(3)
ابن السبكي وتبعه المحلى: وقال ابن القاسم: في كون هذا للحال عندي نظر، لأن الليل لم يرد به ليل موصوف بحال ولا بغيرها، فكذا إذا يغشى ولأنه إن أريد بالحال وقت النزول فالظاهر بتقدير أن النزول كان ليلاً أنه لم يرد ذلك الوقت بعينه، قال: وأما قول الشارح - يعني المحلي - فإن الغشيان مقارن لليل فلا يظهر به معنى الحال الذي هو أحد الأزمنة الثلاثة كما هو المراد بدليل مقابلته بالاستقبال والماضي. كلام ابن القاسم
(0)
الثامن: الباء، وتكون للإلصاق حقيقة نحو به داء، أي: ألصق به، ومجازاً نحو: مررت بزيد، أي ألصقت مروري بمكان يقرب منه، وتكون للتعدية كقوله عز من قائل: ذهب الله أي: أذهبه، وتكون للاستعانة بأن تدخل على آلة الفعل نحو كتبت بالقلم، وتكون
بنورهم
(1).
(v)
للسببية نحو فكلاً أخذنا بذنبه وللمصاحبة نحو جاء الأمير بالجند، أي: مصاحبين له، وتكون للظرفية المكانية كقوله تعالى ولقد نصركم الله ببدر والظرفية الزمانية
(8)
نحو: نجيناهم بسحر، (9) وتكون للبدلية نحو قوله تعالى: يشترون الحياة الدينا بالآخرة (10)، أي بدلها، وللمقابلة نحو اشتريت الفرس بألف وتكون للمجاوزة مثل عن نحو: ويوم تشقق السماء بالغمام)، أي: عنه، وتكون للاستعلاء نحو من إن تأمنه در حقيقت کا موتر بر علوم اسراري
(11).
(1) القرآن الكريم سورة الجمعة (مدنية) آية رقم 11.
(2) سبب نزول هذه الآية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب الجمعة إذ أقبلت عير الشام فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً فأنزل الله هذه الآية الواحدي علي بن أحمد (أسباب
نزول القرآن ص 448
(3) القرآن الكريم سورة الليل (مكية) آية رقم 1.
(4) ابن السبكي) جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 342
(5) ابن قاسم الآيات البينات، ج 2، ص 226 - 227. (6) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 17. (7) القرآن الكريم سورة المنبكوت (مكية) آية رقم 40. (8) القرآن الكريم سورة آل عمران (مدنية) آية رقم 123
(9) القرآن الكريم سورة القمر (مكية) آية رقم 34 (10) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) أية رقم 74 (11) القرآن الكريم سورة الفرقان (مكية) آية رقم 25