كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

كتاب فصول الأصول

معه (783) برفع يقول على قراءة نافع، وتكون للتعليل نحو أسلم حتى تدخل الجنة أي: لتدخلها، وتجئ للاستثناء نادراً كقول الشاعر: (784)

ليس العطاء من الفضول سماحة أي: إلى أن تجود، وهو استثناء منقطع.

حتى تجود وما لديك قليل

الثالث عشر: رب، وتأتي للتكثير نحو ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين (785)، فإنه يكثر منهم تمني ذلك يوم القيامة إذا عاينوا حالهم وحال المسلمين كذا قالوا، ونسبه الكوراني لبعض النحاة، وقال: لا دليل لهم على ذلك إلا ما رأوا من ظاهر الآية مع أنها يمكن أن يجاب عنها بأنها في الآية للتقليل، لأنهم مستغرقون في العذاب مدهوشون، فربما حانت منهم إفاقة فتمنوا الإسلام (786)، وتأتي للتقليل كقوله: الأرب مولود وليس له أب (787) البيت، يعني: عيسى عليه السلام قال ابن السبكي ولا تختص بأحدهما (788) يعني: بتقليل ولا تكثير - خلافاً لزاعم ذلك.

(1) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 214 (2) قاله المقنع الكندي البغدادي، عبد القادر بن عمر (خزانة الأدب) ج 3 ص 370، أميل بديع يعقوب) المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية ج 2 ص 785

(3) القرآن الكريم سورة الحجر (مكية) آية رقم 2.

(4) ابن قاسم الآيات البينات، ج 2، ص 232

(5) هذا صدر بيت وعجزه، وذي ولد لم يلده أبوان والبيت قاله رجل من أزد السراة البغدادي (خزانة الأدب) ج 2 ص 381، إميل بديع يعقوب (المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية) ج 8 ص 198.

(6) ابن السبكي، جمع الجوامع بشرح المحلي، ج 1، ص 346، وللعلماء خلاف في معنى رب، فقيل للتقليل قال به الزمخشري وابن يعيش ابن يعيش بحاشية) شرح المفصل ج 8 ص 26، والأهدل (الكواكب الدرية

ص

2. ج 2 ص 417 وخالد الأزهري (التصريح) ج 2 ص 18، وصححه الحسن المرادي (الجنى الداني) ص 439، وعزاه ابن هشام إلى الأكثر) المغني بحاشية الدسوقي ج 1 ص 146، وحكاه ابن عصفور عن المحققين من النحويين (شرح جمل الزجاجي) ج 1 ص 500. وقيل: إنها للتكثير، وهو مذهب أبن در ستويه وجماعة ابن هشام (المغى بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 146، وقيل: إنها للتقليل والتكثير، قال به الفارسي، وقيل: إنها أكثر ما تكون للتقليل، وقيل: إنها أكثر ما تكون للتكثير، والتقليل بها نادر، وهو قول ابن مالك وابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 146، والأشموني (شرح الأشموني بحاشية الصبان) ج 2 236، وقيل: إنها حرف إثبات لم يوضع لتقليل ولا تكثير، بل ذلك مستفاد من السياق. وقيل: إنها للتكثير في موضع المباهاة والافتخار ابن يعيش (شرح المفصل) ج 8 ص 26 ابن عصفور (شرح جمل الزجاجي) ج 1 ص 500. ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 146، المرادي (الجنى الداني) ص 439 - 440) الأهدل الكواكب الدرية (ج 2 ص 417، الأشموني (شرح الأشموني بحاشية الصبان) ج 2 ص 236، الأزهري (التصريح) ج 2 ص 18. ويرب لغات هي: رب، وهي الأشهر في الاستعمال، ورَبَّ، وربَ، كقوله تعالى: ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسملمين (القرآن الكريم سورة الحجر، آية رقم (2) ورب ومنه قول الشاعر: أزهير إن يشب القذال فإنه: رَبِّ هيضل مرس لفقت بهيضل، ورب، وربَّت، ورب، ورَبِّ ورُبَّتَ، وَرُبَتْ، ورَبَت. المالقي (رصف المباني ص 299 - 270، أبو حيان (تذكرة النحاة) ص 5.

: