كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤كتاب فصول الأصول
(1)
وقال الغزالي والإمام الرازي: يدل النهي على فساد المنهي عنه في العبادات دون المعاملات، ففساد المعاملات باختلال ركن أو شرط عرف من خارج النهي قال المحلي ولا نسلم أن الأولين استدلوا بمجرد النهي على فساد العبادات دون غيرها ففسادها من خارج أيضاً. (2)
وقال الإمام أحمد: مطلق النهي يفيد الفساد مطلقاً (3)، أي: سواء كان لخارج أم لم يكن، لأن ذلك مقتضاه، فسواء كان في العبادات أو في غيرها، وها هنا مذاهب غير ما ذكرنا أعرضنا عن ذكرها اختصاراً.
والصحيح ما قدمناه أنه لا يدل على فساد المنهي عنه من حيث وضعه هكذا إلا بدليل
خارجي، والله تعالى أعلم.
(4)
de
مير ماہوم کي
(1) الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 25، الرازي (المحصول بشرح النفائس) ج 4 ص 1688.
(2) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 1 ص 395
(3) ابن النجار (شرح الكوكب المنير (ج 2 ص 93 - 94 المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 1 ص
(4) انظر المسألة بتفاصيلها وأدلتها ومناقشاتها في الحافظ العلائي (تحقيق المراد في أن النهي يقتضي
الفساد).
254