كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

كتاب فصول الأصول

فإن قيل: لا يصح العموم هنا - لأن قضيته الأخذ من كل قليل وكثير مع أن الصدقة لا تؤخذ من القليل، فالجواب أن هذا العموم مخصوص بالأدلة المانعة من الأخذ من القليل وأما ما عدا القليل فهو باق على حكم العموم لعدم المعارض فيه كما في سائر العمومات

(1)

المخصوصة، وعبارة السعد في حواشيه ما نصه وتحقيق المقام أن الجمع لتضعيف المفرد والمفرد خصوصاً مثل المال والعلم والماء قد يراد به الفرد فيكون معنى الجمع المعرف باللام أو لإضافة جميع الأفراد، وقد يراد به الجنس فيكون معناه جميع الأنواع كالأموال والعلوم، والتعويل على القرائن، وقد دل العرف والعقل (2) والإجماع أي: المانع من

(2)

(2)

الأخذ من كل فرد كدينار و درهم ودائق على أن المراد في مثل خذ من أموالهم الأنواع لا الأفراد. (4)

(0)

ورد العضد تبعاً لابن الحاجب الاستدلال على العموم بأن أموالهم جمع مضاف، فيكون المعنى من كل واحد من أموالهم إذ معنى العموم ذلك بقوله: الجواب منع أن معنى العموم ذلك، فإن الكل وضع لاستغراق كل واحد مفصلاً، وهو أمر زائد على العموم، ولذلك فرق بين قولك:: (6) للرجال عندي درهم، وبين قولك: لكل رجل عندي درهم، حتى يلزم في الأول درهم واحد وفي الثاني دراهم بعدة سم بعدة (7) الرجال.

مرکز تحقيقات کا موتري علوم اسلامي

PO

(^)

(1) في ب السعة، ولا معنى في هذا الموضع.

(2) كذا في النسختين، وقد ورد في حواشي السعد لفظ: وانعقد الإجماع. (3) ما بين القوسين من كلام المؤلف لزيادة الإيضاح، وليس من كلام السعد. (4) السعد التفتازاني (حاشية السعد على شرح المضد على مختصر المنتهى ج 2 ص 128 (5) أي العضد.

(6) كلمة قولك زيادة من المؤلف، وباقي كلام العضد نقله بنصه. (7) في ألعدة أما في ب وشرح العضد بعدة.

(8) العضد (شرح العضد على مختصر المنتهى) ج 2 ص 128

282