كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣كتاب فصول الأصول -
وأجيب بأنه قد تقوم قرينة على أن المراد بالجمع المعرف هو المجموع لا كل فرد مثل هذه الدار لا تسع الرجال، أو نفس الجنس (1)، مثل فلان يركب الخيل ويا هند لا تحدثي الرجال، فلهذا يفرق بين للرجال عندي درهم وبين لكل رجل عندي درهم عملاً بالبراءة الأصلية بخلاف والله يحب المحسنين (2)، ويحب كل محسن وما الله يريد ظلماً للعباد
أو لأحد من العباد
(4)
(2)
(3)
وحاصله أن الفرق بين للرجال ولكل رجل ليس لما ذكره العضد بل لقيام القرينة (5).
والله أعلم، وبه العون والتوفيق.
xe
IN
(1) كذا في النسختين وفي الآيات البينات ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 414. أما في حاشية السعد فقد ورد لفظ الحقيقة بدل الجنس، وهذا يدل على أن المؤلف لا ينقل كلام ابن الحاجب والعضد والسعد من نفس المصادر، وإنما ينقل كلامهم بواسطة الآيات البينات لابن قاسم
العبادي، وقد اعتمد المؤلف - رحمه الله - على هذا الكتاب اعتماداً كبيراً.
(2) القرآن الكريم سورة آل عمران (مدنية) آية رقم 134.
(3) القرآن الكريم سورة غافر (مكية) آية رقم 31
(4) السعد (حاشية السعد التفتازاني على شرح العضد على مختصر المنتهي) ج 2 ص 128 (5) ابن قاسم العبادي) الآيات البينات) ج 2 ص 413 - 414.