كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

كتاب فصول الأصول

(1)

(0)

يجوز انفصاله إلى أربعة أشهر، وعن عطاء (2) والحسن (3) يجوز انفصاله

(1):

(4)

(v)

في المجلس وعن مجاهد: يجوز انفصاله إلى سنتين، وقيل: يجوز انفصاله ما لم يأخذ في كلام آخر، وقيل: يجوز بشرط أن ينوي في الكلام أنه مراد أولاً، وقيل: يجوز في كلام الله تعالى فقط لانه تعالى لا يغيب عنه شيء، فهو مراد له أولاً بخلاف غيره) وقد ذكر المفسرون أن قوله تعالى: غير أولي الضرر نزل بعد قوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين) إلى آخر الآية لكنه في المجلس. واعلم أن الاستثناء له أربعة أحوال الأولى: أن يستغرق المستثنى منه، كقول القائل: علي لزيد عشرة إلا عشرة وهذا باطل باتفاق من العلماء، لأنه يعد لاعباً في كلامه، فإذا قال ذلك حكم عليه بثبوت العشرة، لا ينفعه استثناؤه الثانية: أن يكون المستثنى أقل من المستثنى منه كقوله: علي عشرة إلا ثلاثة، فهذا استثناء صحيح باتفاق، فتثبت عليه السبعة - هنا - والثالثة والرابعة هما محل النزاع، وهو أن يكون المستثنى أكثر من المستثنى منه أو مساوياً، نحو: علي عشرة إلا سبعة أو علي عشرة إلا خمسة، فقد قال الأكثر من

(1) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي، من كبار التابعين، روى عن أنس بن مالك والضحاك بن قيس وابن عباس وغيرهم، وروى عنه آدم بن سليمان وأسلم المنقري وأيوب السختياني وآخرون، توفي سنة 95 هـ. المزي (تهذيب الكمال) ج 10 ص 358، الذهبي (الكاشف) ج 1 ص 433. (2) عطاء. هو عطاء بن أسلم بن صفوان، ولد سنة 27 هـ في اليمن، تابعي، من أجلاء الفقهاء، كان عبدا أسود، نشأ بمكة، فكان مفتي أهلها ومحدثهم، توفي سنة 114 هـ بمكة، وقيل غير ذلك. ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 3 ص 261، الزركلي (الأعلام) ج 4 ص 235.

(3) الحسن البصري، أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، من سادات التابعين وعلمائهم بالقرآن والفقه والأدب، توفي سنة 110 هـ. البستي (مشاهير علماء الأمصار) ص 142، ابن خلكان (وفيات الأعيان ج 2 ص 69.

(4) مجاهد، هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي، ولد سنة 21 هـ، مولى بني مخزوم، تابعي مفسر من أهل مكة، أخذ التفسير عن ابن عباس، توفي سنة 104 هـ. البستي (مشاهير علماء الأمصار) ص 133 الزركلي (الأعلام) ج 5 ص 278.

(5) أنظر المراجع في الهامش رقم (4) في الصفحة ما قبل السابقة.

(6) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 95.

(7) الرازي (التفسير (الكبير) ج 11 ص 6، أبو حيان (البحر المحيط) ج 4 ص 34.